الشَّاهِدُ فِيْ قَوْلِهِ: (مُشْتَهَرٌ مُشْتَهَرُ) .
قَالَ [1] : «وَرَأَى الْمُصَنِّفُ [2] تَرْكَهُ أَوْلَى؛ إِذْ لَا مَعْنًى فِيْهِ لِرَدِّ الْعَجُزِ عَلَى الصَّدْرِ؛ إِذْ لَا صَدَارَةَ لِحَشْوِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ أَصْلاً» .
فَلَوِ اعْتُبِرَ القِسْمُ الَّذِي اعْتَبَرَهُ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ لَصَارَتِ الْأَقْسَامُ عِشْرِيْنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
وَقَدْ أَوْرَدَ الْقَزْوِيْنِيُّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِثَالاً لِثَلَاثَةَ عَشَرَ قِسْماً [3] ، وَأَوْرَدَ أَمْثِلَةَ الْبَاقِيَةِ الثَّلَاثَةِ السَّعْدُ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُطَوَّلِ [4] .
· أَمَّا مَا يَكُوْنُ اللَّفْظَانِ مُكَرَّرَيْنِ:
1 -فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُ اللَّفْظَيْنِ فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ وَاللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]
سَرِيْعٌ إِلَى ابْنِ الْعَمِّ يَلْطِمُ وَجْهَهُ ... وَلَيْسَ إِلَى دَاعِي النَّدَى بِسَرِيْعِ [5]
(1) التّفتازانيّ في مطوّله ص 690.
(2) يقصد القزوينيّ.
(3) انظر: التّلخيص ص 111.
(4) ص 690 - 691.
(5) للأُقَيْشِر الأَسَديّ في ديوانه ص 92، ودلائل الإعجاز ص 150. وقال البيتَ مع تاليه:
حَرِيصٌ على الدُّنيا مُضِيعٌ لِدينِهِ ... ولَيْسَ لِمَا في بَيْتِهِ بِمُضيع
في ابن عمٍّ له موسرٍ كان الأقيشر يسأله فيعطيه، فينفقُه في الخمرة والتَّهتُّك، حتَّى كَثُرَ ذلك فمنعَه، وقال له: إلى كم أُعطيك مالي وأنت تنفقُه في شرْب الخمر؟ والله لا أُعطيك شيئاً أبداً، فتركه حتّى اجتمع قومُه في ناديهم، وهو فيهم، ثمّ جاء فوقف عليهم، فشكاه إليهم، فوثب إليه ابنُ عمِّه فلَطَمَه، فقالهما.
والبيتان بلا نسبة في بديع ابن المعتزّ ص 48، والصّناعتين ص 386، والعمدة 1/ 561، وحدائق السّحر ص 111، والبديع في نقد الشّعر ص 85، ومفتاح العلوم ص 626، وتحرير التّحبير ص 116، والمنزع البديع ص 410، وخزانة الحمويّ 2/ 263.