فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 486

أَيْ: وُضِعَتْ لَهُ فِي اصْطِلَاحٍ بِهِ يَقَعُ التَّخَاطُبُ بِالْكَلَامِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى تِلْكَ الْكَلِمَةِ، فَاحْتَرَزَ:

-بِـ (الْمُسْتَعْمَلَةِ) : عَنِ الْكَلِمَةِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ؛ فَإِنَّهَا لَا تُسَمَّى حَقِيْقَةً وَلَا مَجَازاً.

-وَبِقَوْلِهِ: (فِيْمَا وُضِعَتْ لَهُ) :

1 -عَنِ الْغَلَطِ؛ نَحْوُ: (خُذْ هَذَا الْفَرَسَ) مُشِيْراً إِلَى كِتَابٍ.

2 -وَعَنِ الْمَجَازِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيْمَا لَمْ يُوْضَعْ لَهُ لَا فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ؛ كَـ (الْأَسَدِ فِي الرَّجُلِ الشُّجَاعِ) فِيْ نَحْوِ قَوْلِكَ: (رَأَيْتُ أَسَداً يَتَكَلَّمُ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِعَارَةَ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْضُوْعَةً بِالتَّأْوِيْلِ، إِلَّا أَنَّ الْمَفْهُوْمَ مِنْ إِطْلَاقِ الْوَضْعِ إِنَّمَا هُوَ الْوَضْعُ بِالتَّحْقِيْقِ [1] .

-وَاحْتَرَزُوْا بِقَوْلِهِمْ: (فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ) : عَنِ الْمَجَازِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيْمَا وُضِعَ لَهُ فِي اصْطِلَاحٍ آخَرَ غَيْرِ الِاصْطِلَاحِ الَّذِيْ بِهِ التَّخَاطُبُ؛ كَ (الصَّلَاةِ) إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمُخَاطِبُ - بِعُرْفِ الشَّرْعِ - فِي الدُّعَاءِ؛ فَإِنَّهَا تَكُوْنُ مَجَازاً؛ لِاسْتِعْمَالِهِ فِيْ غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ فِي الشَّرْعِ - أَعْنِي الْأَرْكَانَ الْمَخْصُوْصَةَ - وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَعْمَلَةً فِيْمَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اللُّغَةِ.

وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُوْدُ الْأَصْلُ فِيْ عِلْمِ الْبَيَانِ إِنَّمَا هُوَ الْمَجَازُ؛ إِذْ بِهِ يَتَأَتَّى اخْتِلَافُ الطُّرُقِ دُوْنَ الْحَقِيْقَةِ اقْتَصَرَ النَّاظِمُ عَلَيْهِ فَقَالَ:

ثُمَّ الْمَجَازُ: وَهُوَ فِي الْأَصْلِ (مَفْعَلٌ) مِنْ (جَازَ الْمَكَانَ يَجُوْزُهُ) إِذَا تَعَدَّاهُ. نُقِلَ إِلَى الْكَلِمَةِ الْمَجَازِيَّةِ الْمُتَعَدِّيَةِ مَكَانَهَا الْأَصْلِيَّ وَالْمَجُوْزِ بِهَا؛ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمْ جَازُوْا بِهَا وَعَدَّوْهَا مَكَانَهَا الْأَصْلِيَّ.

فَافْهَمِ: أَنَّ الْمَجَازَ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: (مُفْرَدٌ، وَمُرَكَّبٌ) وَهُمَا يَخْتَلِفَانِ؛ فَلِهَذَا قَسَّمَهُ إِلَى قِسْمَيْنِ، ثُمَّ عَرَّفَ كُلَّ قِسْمٍ عَلَى حِدَةٍ؛ لِتَعَذُّرِ جَمْعِ الْمَعَانِي

(1) دونَ التّأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت