فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 486

الْمُشَبَّهِ؛ لِبُعْدِ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا؛ كَمَا مَرَّ [1] . وَإِمَّا لِكَوْنِهِ وَهْمِيّاً [2] ، أَوْ مُرَكَّباً خَيَالِيّاً [3] ، أَوْ مُرَكَّباً عَقْلِيّاً [4] ، كَمَا تَقَدَّمَ.

3 -أَوْ لِقِلَّةِ تَكَرُّرِهِ عَلَى الْحِسِّ؛ كَمَا مَرَّ مِنْ تَشْبِيْهِ (الْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ) فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَقْضِي الرَّجُلُ عُمْرَهُ وَلَا يَرَى مِرْآةً فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ.

وَبِاعْتِبَارِ أَدَاتِهِ

أَيْ: وَالتَّشْبِيْهُ (بِاعْتِبَارِ أَدَاتِهِ) نَوْعَانِ؛ لِأَنَّهُ:

1 -إِمَّا مُؤَكَّدٌ: وَهُوَ مَا حُذِفَتْ أَدَاتُهُ؛ نَحْوُ: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} [النّمل: 88] أَيْ: مِثْلَ مَرِّ السَّحَابِ، وَمِنَ الْمُؤَكَّدِ مَا أُضِيْفَ الْمُشَبَّهُ بِهِ إِلَى الْمُشَبَّهِ بَعْدَ حَذْفِ الْأَدَاةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الكامل]

وَالرِّيْحُ تَعْبَثُ بِالْغُصُوْنِ، وَقَدْ جَرَى ... ذَهَبُ الْأَصِيْلِ عَلَى لُجَيْنِ الْمَاءِ [5]

أَيْ: عَلَى مَاءٍ كَاللُّجَيْنِ - أَيِ الْفِضَّةِ - فِي الصَّفَاءِ وَالْبَيَاضِ. فَهَذَا تَشْبِيْهٌ مُؤَكَّدٌ أَيضاً.

2 -أَوْ مُرْسَلٌ: وَهُوَ مَا ذُكِرَ أَدَاتُهُ فَصَارَ مُرْسَلاً مِنَ التَّأْكِيْدِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ حَذْفِ الْأَدَاةِ الْمُشْعِرِ- بِحَسَبِ الظَّاهِرِ- بِأَنَّ الْمُشبَّهَ عَيْنُ الْمُشَبَّهِ بِهِ؛ كَمَا مَرَّ فِي الْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُوْرَةِ فِيْهَا أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ.

(1) كتشبيه البنفسج بنار الكبريت.

(2) كأنياب الأغوال.

(3) كأعلام ياقوت منشورة على رماح من زبرجد.

(4) كمثل الحمار يحمل أسفاراً.

(5) لابن خَفَاجَة في ديوانه ص 357، وبلا نسبة في الإيضاح 4/ 125، وإيجاز الطّراز ص 320، والمطوّل ص 561، ومعاهد التّنصيص 2/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت