فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 486

التَّشْبِيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْخَبَرُ جَامِداً أَوْ مُشْتَقّاً؛ نَحْوُ: (كَأَنَّ زَيْداً أَخُوْكَ) وَ (كَأَنَّهُ قَدِمَ) [1] .

أَوْ كَمِثْلِ: أَيْ وَ (مِثْلُ) ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (زَيْدٌ مِثْلُ الْأَسَدِ) ، وَمَا كَانَ فِيْ مَعْنَى (مِثْلُ) ؛ كَلَفْظَةِ (نَحْوُ) ، وَمَا يُشْتَقُّ مِنْ لَفْظَةِ (مِثْلُ) وَ (شِبْهِ) وَنَحْوِهِمَا.

وَالْأَصْلُ فِي الْكَافِ وَنَحْوِهَا؛ كَلَفْظِ (نَحْوٍ، وَشِبْهٍ، وَمِثْلٍ) بِخِلَافِ (كَأَنَّ، وَتُمَاثِلُ، وَتُشَابِهُ) = أَنْ يَلِيَهَا الْمُشَبَّهُ بِهِ:

-لَفْظاً نَحْوُ: (زَيْدٌ كَالْأَسَدِ) .

-أَوْ تَقْدِيْراً نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 19] عَلَى تَقْدِيْرِ: (أَوْ كَمَثَلِ ذَوُيْ صَيِّبٍ) [2] .

وَقَدْ يَلِيْهَا غَيْرُ الْمُشَبَّهِ بِهِ نَحْوُ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} [الكهف: 45] ؛ إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ تَشْبِيْهَ حَالِ الدُّنْيَا بِالْمَاءِ، وَلَا بِمُفْرَدٍ آخَرَ يُتَمَحَّلُ [3] تَقْدِيْرُهُ؛ بَلِ الْمُرَادُ تَشْبِيْهُ حَالِهَا فِيْ نَضْرَتِهَا وَبَهْجَتِهَا وَمَا يَتَعَقَّبُهَا مِنَ الْهَلَاكِ وَالْفَنَاءِ بِحَالِ النَّبَاتِ الْحَاصِلِ مِنَ الْمَاءِ يَكُوْنُ أَخْضَرَ نَاضِراً شَدِيْدَ الْخُضْرَةِ، ثُمَّ يَيْبَسُ فَتُطَيِّرُهُ الرِّيَاحُ، كَأَنْ لَمْ يَكُنْ [4] .

وَالْكَافُ، أَوْ كَأَنَّ، أَوْ كَمِثْلِ

أَدَاتُهُ: أَيْ أَدَاةُ التَّشْبِيْهِ

وَقَدْ: يَكُوْنُ التَّشْبِيْهُ

بِذِكْرِ فِعْلِ: يُنْبِئُ عَنْهُ، أَيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ، كَمَا فِيْ:

(1) وفي المسألة أقوالٌ. انظر: الجنى الدّاني في حروف المعاني ص 572، ومُغني اللَّبيب 1/ 253.

(2) انظر: تفسير الجلالين 1/ 6، والتَّحرير والتّنوير 1/ 314.

(3) د: يحتمل.

(4) انظر: الكشّاف 3/ 590، والتَّحرير والتَّنوير 15/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت