فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 486

صَاحِبَهَا فِيْ حُكْمِ مَنْ مَشَى فِي الظُّلْمَةِ، فَلَا يَهْتَدِيْ إِلَى الطَّرِيْقِ، وَلَا يَفْصِلُ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِهِ، فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَتَرَدَّى فِيْ مَهْوَاةٍ، أَوْ يَعْثُرَ عَلَى قَاتِلٍ = شُبِّهَتْ بِالظُّلْمَةِ، وَلَزِمَ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ أَنْ تُشَبَّهَ السُّنَّةُ وَالْهُدَى وَكُلُّ مَا هُوَ عِلْمٌ بِالنُّوْرِ، وَقَدْ شَاعَ ذَلِكَ [1] حَتَّى وُصِفَ:

1 -الصِّنْفُ الْأَوَّلُ: بِالسَّوَادِ؛ كَمَا فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: (شَاهَدْتُ سَوَادَ الْكُفْرِ مِنْ [2] جَبِيْنِ فُلَانٍ) .

2 - [وَالصِّنْفُ الثَّانِيْ] [3] : بِالْبَيَاضِ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ [4] : «أَتَيْتُكُمْ بِالْحَنِيْفِيَّةِ [الْبَيْضَاءِ] » [5] .

- [وَإِذَا عُلِمَ] [6] أَنَّ وَجْهَ التَّشْبِيْهِ مَا يَشْتَرِكُ فِيْهِ [الطَّرَفَانِ؛ عُلِمَ] [7] فَسَادُ جَعْلِهِ فِيْ قَوْلِ الْقَائِلِ: «النَّحْوُ فِي الْكَلَامِ كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ» ؛ (كَوْنَ الْقَلِيْلِ مُصْلِحاً وَالْكَثِيْرِ مُفْسِداً) ؛ لِأَنَّ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ جَرَيَانُهَا: فِي الْمِلْحِ: وَذَلِكَ أَنْ تَجْعَلَ مِنْهُ فِي الطَّعَامِ الْقَدْرَ الْمُصْلِحَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ. دُوْنَ النَّحْوِ: فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مِنْ حُكْمِهِ رَفْعُ الْفَاعِلِ وَنَصْبُ الْمَفْعُوْلِ، مَثَلاً، فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ فَقَدْ حَصَلَ النَّحْوُ فِيْهِ، وَانْتَفَى الْفَسَادُ عَنْهُ، وَصَارَ مُنْتَفَعاً بِهِ فِيْ فَهْمِ الْمُرَادِ مِنْهُ.

وَإِلَّا، لَمْ يَحْصُلْ، وَكَانَ فَاسِداً، لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ.

(1) أي: كون البِدْعة والجهل كالظُّلمة، والسُّنّة والعِلم كالنُّور.

(2) د: (في جبين ... ) ، وهذا موافقٌ لبعضِ نُسَخ المطوَّل.

(3) صل: خَرْم.

(4) انظر: أسرار البلاغة ص 227. ولم أعثر على الحديث بهذا اللّفظ.

(5) صل: خَرْم.

(6) صل: خَرْم.

(7) صل: خَرْم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت