فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 486

يُنَاسِبُ الْمَقَامَ، بِمَعُوْنَةِ الْقَرَائِنِ؛ قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ فِي الْمُطَوَّلِ [1] : «وَتَحْقِيْقُ كَيْفِيَّةِ هَذَا الْمَجَازِ، وَبَيَانُ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ؛ مِمَّا لَمْ يَحُمْ أَحَدٌ حَوْلَه» اِنْتَهَى.

فَتَجِيْءُ:

لِلِاِسْتِبْطَاءِ: كَمَا فِيْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214] ، وَكَذَلِكَ: (كَمْ دَعَوْتُكَ - أَيْ: كَثِيْراً مَّا دَعَوْتُكَ - فَتَأَخَّرْتَ؟ ) ، وَهُوَ شِكَايَةٌ عَنِ الْبُطْءِ، وَنِسْبَةُ الْمُخَاطَبِ إِلَى التَّقْصِيْرِ فِي الْإِجَابَةِ.

وَقَوْلُهُ:

وَالتَّقْرِيْرِ: أَيْ وَتَجِيْءُ لِلتَّقْرِيْرِ؛ أَيْ حَمْلِ الْمُخَاطَبِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَعْرِفُهُ، وَإِلْجَائِهِ إِلَيْهِ،

بِإيْلَاءِ الْمُقَرَّرِ بِهِ الْهَمْزَةَ؛ أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يُذْكَرَ بَعْدَ الْهَمْزَةِ مَا حُمِلَ الْمُخَاطَبُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، فَإِذَا أَرَدْتَ تَقْرِيْرَ الْمُخَاطَبِ:

-بِالْفِعْلِ تَقُوْلُ: (أَضَرَبْتَ زَيْداً؟ ) .

-وَفِيْ تَقْرِيْرِهِ بِالْفَاعِلِ: (أَأَنْتَ ضَرَبْتَ؟ ) .

-وَبِالْمَفْعُوْلِ: (أَزَيْداً ضَرَبْتَ؟ ) .

-وَفِيْ تَقْرِيْرِهِ بِالْحَالِ: (أَرَاكِباً سِرْتَ؟ ) . وَقِسْ عَلَيهِ.

وَ: قَدْ لَا تَكُوْنُ أَدَوَاتُ الِاسْتِفْهَامِ لِمَا ذُكِرَ، بَلْ

لِغَيْرِ ذَا: أَيْ لِغَيْرِ الِاسْتِبْطَاءِ وَالتَّقْرِيْرِ

(1) ص 419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت