فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 486

وعند الحكماء: (التَّصوُّرُ) هو الحكم وما بقي مشروطٌ، فهو بسيطٌ عندَهم] [1] .

أَيِ انْقِيَادُ الذِّهْنِ وَإِذْعَانُهُ لِوُقُوْعِ النِّسْبَةِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، فَتَدْخُلُ عَلَى الْجُمْلَتَيْنِ؛ نَحْوُ: (هَلْ قَامَ زَيْدٌ؟ ) وَ (هَلْ عَمْرٌو قَاعِدٌ؟ ) إِذَا كَانَ الْمَطْلُوْبُ حُصُوْلَ التَّصْدِيْقِ بِثُبُوْتِ الْقِيَامِ لِزَيْدٍ وَالْقُعُوْدِ لِعَمْرٍو [2] .

-وَأَصْلُ (هَلْ) : (أَهَلْ) وَتُرِكَ الْهَمْزَةُ قَبْلَها؛ لِكَثْرَةِ وُقُوْعِهَا فِي الِاسْتِفْهَامِ، فَأُقِيْمَتْ هِيَ مُقَامَ الْهَمْزَةِ، وَقَدْ جَاءَ دُخُوْلُهَا عَلَيْهَا فِيْ قَوْلِهِ: [البسيط]

سَائِلْ فَوَارِسَ يَرْبُوْعٍ بِشِدَّتِهَا: ... أَهَلْ رَأَوْنَا بِسَفْحِ الْقَاعِ ذِي الْأَكَمِ؟ [3]

-وَهِيَ تُخَصِّصُ الْمُضَارِعَ بِالِاسْتِقْبَالِ، بِحُكْمِ الْوَضْعِ؛ كَالسَّيْنِ وَسَوْفَ [4] .

-وَهِيَ قِسْمَانِ:

1 -بَسِيْطَةٌ: وَهِيَ الَّتِيْ يُطْلَبُ بِهَا وُجُوْدُ الشَّيْءِ أَوْ لَاوُجُوْدُهُ؛

(1) ما بين المعقوفتين من د.

(2) أدوات الاستفهام - من حيثُ التَّصديق والتَّصوُّرُ - ثلاثة أقسام:

ما يُطلَبُ به التَّصوُّرُ تارةً، والتّصديقُ أُخرى: (الهمزة) .

ما يُطلَبُ به التَّصديقُ فحسْبُ: (هل) .

ما يُطلَبُ التَّصوُّر فحسب: بقيّةُ أدوات الاستفهام.

(3) لزيد الخيل الطَّائي في ديوانه ص 155. وبلا نسبة في المقتضب 1/ 44 - 3/ 291، وكتاب الشِّعر للفارسيِّ ص 88، والخصائص 2/ 465، والكشَّاف 4/ 423، والأمالي الشَّجريَّة 1/ 163 - 3/ 108، ومفتاح العلوم ص 188، ورصف المباني ص 407، والجنى الدَّاني ص 344، وإيجاز الطِّراز ص 200، وشرح أبيات المفصَّل والمتوسِّط ص 614.

(4) فلا تقولُ لرجلٍ رأيتَه وهو ينهرُ أباه: (هل تنهرُ هذا وهو أبوكَ؟ ) بل يُقالُ: (أتنهرُ هذا وهو أبوكَ؟ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت