فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 486

-وَالْمَفْعُوْلِ الْأَوَّلِ فِيْ نَحْوِ: (أَعْطَيْتُ زَيْداً دِرْهِماً) فَإِنَّ أَصْلَهُ التَّقْدِيْمُ؛ لِمَا فِيْهِ مِنْ مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ؛ وَهُوَ أَنَّهُ عَاطٍ أَيْ آخِذٌ لِلعَطَاءِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. [1]

(1) ومن دواعي تقديمِ بعض المعمولاتِ على بعضٍ:

أن يتضمَّنَ تأخيرُ المفعولِ إخلالاً ببيان المعنى المراد: كما في قوله: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} [غافر: 28] . قُدِّم قولُه: «مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ» على «يَكْتُمُ إِيمَانَهُ» حتّى لا يُتوهَّم أنّ «مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ» متعلّقٌ بـ «يَكْتُمُ» وأنّ الرّجل ليس من آل فرعون.

أو يتضمَّنَ التَّأخير إخلالاً بالتّناسب الموسيقيّ؛ فيقدّم لِرعاية الفاصلة؛ كما في قوله: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} [طه: 67] . حيثُ قدِّم الجارُّ والمجرور «في نفسه» ، والمفعولُ به «خيفةً» على الفاعل «موسى» ؛ لرعاية ما بعده من الفواصل المختومة بالألف. انظر: المطوّل ص 377 - 380، والمفصّل في علوم البلاغة ص 215 - 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت