فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 486

[فِي الْمُعْتَزّ بِاللهِ] [1] : [الخفيف]

شَجْوُ حُسَّادِهِ وَغَيْظُ عِدَاهُ ... أَنْ يَرَى مُبْصِرٌ وَيَسْمَعَ وَاعِ [2]

أَيْ: أَنْ يَكُوْنَ ذُوْ رُؤْيَةٍ وَذُوْ سَمْعٍ؛ فَيُدْرِكَ بِالْبَصَرِ مَحَاسِنَهُ، وَبِالسَّمْعِ أَخْبَارَهُ.

فَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ نَزَّلَ (يَسْمَعَ) وَ (يَرَى) مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ؛ أَيْ [مَنْ] [3] يَصْدُرُ عَنْهُ السَّمَاعُ وَالرُّؤْيَةُ، مِنْ غَيْرِ تَعَلُّقٍ بِمَفْعُوْلٍ مَخْصُوْصٍ.

2 -أَوْ لَا يُجْعَلَ كَذَلِكَ [4] ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزّمر: 9] أَيْ: مَنْ يُوْجَدُ لَهُ حَقِيْقَةُ الْعِلْمِ وَمَنْ لَا يُوْجَدُ لَهُ» اِنْتَهَى كَلَامُهُ مُلَخَّصاً مَعَ زِيَادَةٍ.

وَإِلَّا: أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَرَضُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الْمَفْعُوْلِ مَعَ الْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي الْمُسْنَدِ إِلَى فَاعِلِهِ إِثْبَاتَهُ لِفَاعِلِهِ أَوْ نَفْيَهُ عَنْهُ مُطْلَقاً، بَلْ قُصِدَ تَعَلُّقُهُ بِمَفْعُوْلٍ غَيْرِ مَذْكُوْرٍ.

لَزِمَا: بِأَلِفِ الْإِطْلَاقِ. أَيْ: لَزِمَ التَّقْدِيْرُ بِحَسَبِ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى تَعَيُّنِ [5] الْمَفْعُوْلِ؛ إِنْ عَامّاً فَعَامٌّ، وَإِنْ خَاصّاً فَخَاصٌّ، وَلَمَّا وَجَبَ تَقْدِيْرُ الْمَفْعُوْلِ تَعَيَّنَ أَنَّهُ مُرَادٌ وَمَحْذُوْفٌ مِنَ اللَّفْظِ لِغَرَضٍ، فَأَشَارَ إِلَى تَفْصِيْلِ الْغَرَضِ بِقَوْلِهِ:

(1) من د.

(2) له في ديوانه 2/ 1244، ودلائل الإعجاز ص 156 وانظر ما قيل فيه، ونهاية الإيجاز ص 210، والبرهان الكاشف ص 243، وبديع القرآن ص 254، والمصباح ص 126، والإيضاح 2/ 149، وإيجاز الطّراز ص 218، ومعاهد التّنصيص 1/ 232.

(3) من ب.

(4) أي لا يُجْعَلُ الْفِعْلُ مُطْلَقاً كِنَايَةً عَنْهُ مُتَعَلِّقاً بِمَفْعُوْلٍ مَخْصُوْصٍ دَلَّتْ قَرِيْنَةٌ عَلَيْهِ.

(5) د: تعيين، وهكذا في المطوَّل 365 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت