فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 486

لِمَانِعٍ مِنْهُ: أَيْ مِنَ الزَّائِدِ الْمُعَبَّرِ بِهِ عَنْ تَرْبِيَةِ الْفَائِدَةِ؛ كَعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُقَيِّدَاتِ، أَوْ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهَا، أَوْ خَوْفِ انْقِضَاءِ الْفُرْصَةِ [1] ، أَوْ عَدَمِ إِرَادَةِ أَنْ يَطَّلِعَ السَّامِعُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْحَاضِرِيْنَ عَلَى زَمَانِ الْفِعْلِ أَوْ مَكَانِهِ [2] ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لِأَغْرَاضٍ تَتَعلَّقُ بِهِ، أَوْ خَوْفِ أَنْ

يَتَصَوَّرَ الْمُخَاطَبُ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ مِكْثَارٌ أَوْ قَادِرٌ عَلَى التَّكَلُّمِ فَيَتَوَلَّدَ مِنْهُ عَدَاوَةٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَإِنْ: تَقَيَّدَ الْفِعْلُ

بِالشَّرْطِ: نَحْوُ: (أُكْرِمُكَ إِنْ تُكْرِمْنِيْ) ، أَوْ (إِنْ تُكْرِمْنِيْ أُكْرِمْكَ) فَتَقَيُّدُهُ

لِاعْتِبَارِ مَا يَجِيْءُ مِنْ أَدَاتِهِ: حَرْفاً كَانَتِ الْأَدَاةُ، أَوِ اسْماً.

فَتَقْيِيْدُ الْفِعْلِ بِالشَّرْطِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ مَا بَيْنَ أَدَوَاتِهِ مِنَ التَّفْصِيْلِ؛ وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِيْ عِلْمِ النَّحْوِ، فَليُرْجَعْ إِلَيْهِ [3] ، ولكنْ لا بُدَّ من النَّظَرِ ههنا في (إنْ، وإذا، ولو) ؛ لكثرةِ مباحثِها الشَّريفةِ الْمُهْمَلَةِ في عِلْمِ النَّحْوِ [4] ؛ فَلِهَذَا قَالَ النَّاظِمُ:

وَالْجَزْمُ أَصْلٌ فِيْ إِذَا: أَيِ الْجَزْمُ بِوُقُوْعِ الشَّرْطِ فِي الِاسْتِقْبَالِ فِي اعْتِقَادِ الْمُتَكَلِّمِ أَصْلٌ فِيْ (إِذَا) .

لَا إِنْ: أَيْ لَيْسَ الْجَزْمُ بِوُقُوْعِ الشَّرْطِ فِي الِاسْتِقْبَالِ أَصْلاً فِيْ

(1) كأن ترى في المسبح طفلاً يغرق، فتقول للمُنقِذ: (غَرِقَ) ، ولا تقولُ: (غَرِقَ في المسبح) . أتيتَ بالمسند فعلاً غيرَ مقيّدٍ بشيءٍ؛ انتهازاً لفرصة إنقاذ الطِّفل.

(2) كأنْ تقول لِمَنْ ضمَّك وإيَّاه مجلسٌ: (أخوك أزعجَ النّاس) ، لا تذكرُ المكان والزَّمان، حتّى لا يطّلعَ الحاضرون على مكان الفعل وزمانه. انظر: المفصّل في علوم البلاغة ص 193.

(3) انظر: سيبويه 3/ 56 وما بعدها، والمقتضب 2/ 74 وما بعدها.

(4) الجارّ والمجرور «في علم النّحو» متعلّقان باسم المفعول «المُهمَلة» ؛ لقوله في المختصر ص 67: «لأنَّ فيها أبحاثاً كثيرة لم يُتعرّض لها في علم النّحو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت