فِيْ ثَمَانِ: أَيْ فِيْ ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ، انْحِصَارَ الْكُلِّ فِيْ أَجْزَائِهِ، لَا الْكُلِّيِّ فِيْ جُزْئِيَّاتِهِ؛ لِعَدَمِ صِدْقِ عِلْمِ الْمَعَانِيْ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا. وَهِيَ:
1 -أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ.
2 -وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
3 -وَأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ.
4 -وَأَحْوَالُ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ.
5 -وَالْقَصْرُ.
6 -وَالْإِنْشَاءُ.
7 -وَالْفَصْلُ وَالْوَصْلُ.
8 -وَالْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ.
وَوَجْهُ الْحَصْرِ كَمَا قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ [1] : «فَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: اللَّفْظُ إِمَّا جُمْلَةٌ أَوْ مُفْرَدٌ؛ فَأَحْوَالُ الْجُمْلَةِ هِيَ الْبَابُ الأوَّلُ. وَالْمُفْرَدُ إِمَّا عُمْدَةٌ أَوْ فَضْلَةٌ، وَالْعُمْدَةُ إِمَّا مُسْنَدٌ إِلَيْهِ أَوْ مُسْنَدٌ، فَجُعِلَ أَحْوَالُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَبْوَاباً ثَلَاثَةً؛ تَمْيِيْزاً بَيْنَ الْعُمْدَةِ وَالْفَضْلَةِ (الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوِ الْمُسْنَدِ) ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ مَا لَهُ مَزِيْدُ غُمُوْضٍ، وَكَثْرَةُ أَبْحَاثٍ، وَتَعَدُّدُ طُرُقٍ، وهو القَصْرُ، أُفْرِدَ بَاباً خَامِساً [2] . وَكَذَا مِنْ أَحْوَالِ الْجُمْلَةِ مَا لَهُ مَزِيْدُ/ شَرَفٍ، وَلَهُمْ بِهِ زِيَادَةُ اهْتِمَامٍ، وَهُوَ الفَصْلُ وَالْوَصْلُ [3] . وَلَمَّا كَانَ مِنَ
(1) ص 172.
(2) صل، ب، د، جز: «أفرد له» ، وظاهرٌ أنّ [له] مُقحَمة.
(3) أي: فجُعل باباً سادساً.