فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 563

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَرٍ, عَن ابْنِ طَاوُوسٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا انْتَفَضَ لَمَّا سَمِعَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصِّفَاتِ، اسْتِنْكَارًا لِذَلِكَ، فَقَالَ: مَا فَرَقُ هَؤُلَاءِ؟ يَجِدُونَ رِقَّةً عِنْدَ مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ. انْتَهَى.

أثر ابن عباس رواه عبد الرزاق وغيره [1] ، إسناده صحيح.

«رَأَى رَجُلًا» لم يسم هذا الرجل.

«انْتَفَضَ» أي: ارتعد لما سمع حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستنكره، إما لأن عقله لا يحتمله، أو لكونه اعتقد عدم صحته فأنكره.

«فَقَالَ» أي: ابن عباس رضي الله عنه.

«مَا فَرَقُ هَؤُلَاءِ» يحتمل وجهين:

أحدهما: أن تكون «ما» استفهامية إنكارية. وفرق بفتح الفاء والراء وهو الخوف والفزع، أي: ما فزع هذا وأضرابه من أحاديث الصفات واستنكارهم لها؟ والمراد الإنكار عليهم.

(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 231) ، وفي جامع معمر (11/ 423) رقم (20893) ،

وابن أبي شيبة في مصنفه (7/ 556) رقم (37902) ، وابن جرير الطبري في تفسيره (5/ 214) ، وإسماعيل القاضي في أحكام القرآن كما في (إتحاف المهرة) (7/ 301) من طريق سفيان بن عيينة،

وابن أبي عاصم في السنة (1/ 212) رقم (485) من طريق ابن ثور،

ثلاثتهم (عبد الرزاق، وابن عيينة، وابن ثور) عن معمر، عن ابن طاوس, عن أبيه, عن ابن عباس - رضي الله عنه - موقوفًا عليه.

وفي مصنف ابن أبي شيبة زيادة (رِبْعِيٍّ) في الإسناد بين معمر وابن طاوس.

والأثر إسناده صحيح، وصرح بتصحيحه ابن حجر في فتح الباري (12/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت