فِي الصَّحِيحِ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ?: «لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله، فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ» .
«فِي الصَّحِيحِ» : أي الصحيحين [1] .
«قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى الله مِنْ عِبَادِهِ» : أي يقولون ذلك في التشهد الأخير كما هو مصرح به في بعض ألفاظ الحديث: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى الله، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، فَإِنَّ الله - عز وجل - هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» [2] .
«السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ» : المقصود بهم الملائكة [3] ، والدليل على ذلك نفس الحديث السابق الذي مر معنا: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى الله، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ... » .
«لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى الله» : هذا نهي منه - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الكلمة، والنهي يقتضي التحريم [4] .
(1) أخرجه البخاري (1/ 167) رقم (835) ، ومسلم (1/ 301) رقم (402) .
(2) أخرجه النسائي في السنن (3/ 40) رقم (1277) ، والدارقطني في سننه (2/ 160) رقم (1327) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 198) رقم (2819) ، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (14/ 269) رقم (5614) ، وغيرهم. قال الدارقطني: (هذا إسناد صحيح) .
(3) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (341) ، والقول المفيد (2/ 326) .
(4) إعانة المستفيد (2/ 215) .