فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 563

الطائفة الثانية: الغالون في الشفاعة: وهم الذين أثبتوها وغلوا في إثباتها، حتى جوزوا طلبها من الأولياء والصالحين.

الطائفة الثالثة: أهل الوسطية: وهم الذين أثبتوها بالشرع لله تعالى وحده وبإذنه، ولأهلها الذين يستحقونها برضا الله عنهم، وهم أهل السنة والجماعة [1] .

والشفاعة الوارة في القرآن والسنة من حيث الإثبات والنفي نوعان:

النوع الأول: الشفاعة المنفية:

وهي الشفاعة التي نفاها الله - عز وجل - عن أهل الكفر والإشراك؛ قال تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدَّثر: 48] ، وقال سبحانه: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْ‍ئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة: 48] ، وقال جل جلاله: {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 254] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

النوع الثاني: الشفاعة المثبتة:

وهي الشفاعة التي أثبتها القرآن، وهي خالصة لأهل التوحيد [2] .

وتدل النصوص على أنها لا تتم إلا بشرطين:

الشرط الأول: إذن الله للشافع أن يشفع:

قال الله - عز وجل: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِي} [البقرة: 255] .

(1) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (133) ، وإعانة المستفيد (1/ 240) .

(2) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (133) ، وقرة عيون الموحدين ص (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت