الطائفة الثانية: الغالون في الشفاعة: وهم الذين أثبتوها وغلوا في إثباتها، حتى جوزوا طلبها من الأولياء والصالحين.
الطائفة الثالثة: أهل الوسطية: وهم الذين أثبتوها بالشرع لله تعالى وحده وبإذنه، ولأهلها الذين يستحقونها برضا الله عنهم، وهم أهل السنة والجماعة [1] .
النوع الأول: الشفاعة المنفية:
وهي الشفاعة التي نفاها الله - عز وجل - عن أهل الكفر والإشراك؛ قال تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدَّثر: 48] ، وقال سبحانه: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة: 48] ، وقال جل جلاله: {مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 254] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
النوع الثاني: الشفاعة المثبتة:
وهي الشفاعة التي أثبتها القرآن، وهي خالصة لأهل التوحيد [2] .
وتدل النصوص على أنها لا تتم إلا بشرطين:
الشرط الأول: إذن الله للشافع أن يشفع:
قال الله - عز وجل: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِي} [البقرة: 255] .
(1) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (133) ، وإعانة المستفيد (1/ 240) .
(2) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (133) ، وقرة عيون الموحدين ص (97) .