فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 563

«وَلَنْ يَجِدَ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيْمَانِ، وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصَوْمُهُ، حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ» : هذا مصداق حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَحَبَّ لله، وَأَبْغَضَ لله، وَأَعْطَى لله، وَمَنَعَ لله فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ» [1] .

«وَقَدْ صَارَتْ عَامَّةُ مُؤَاخَاةِ النَّاسِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا» : «وهذا هو الغالب على أكثر الخلق: محبة دنياهم، وإيثار ما يهوونه على ما يحبه الله ورسوله» [2] .

«ذَلِكَ لَا يُجْدِي عَلَى أَهْلِهِ شيئًا» : أي ذلك يضرهم ولا ينفعهم في الدار الآخرة، كما قال الله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزُّخرُف: 67] [3] .

ويستفاد من أثر ابن عباس رضي الله عنهما: أن لله تعالى أولياء، وهذا ثابت بنص القرآن، قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 257] ، فلله أولياء يتولون أمره، ويقيمون دينه، وهو يتولاهم بالمعونة والتسديد والحفظ والتوفيق، والميزان لهذه الولاية قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63] .

و«مناسبة الأثر للباب: أن حصول محبة الله لعبده ونصرته له مشروطٌ بأمور، منها:

أولًا: محبة أولياء الله وبغض أعدائه بالقلب.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (4/ 220) رقم (4681) ، وإسناده حسن.

(2) قرة عيون الموحدين ص (165) .

(3) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت