فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 563

«التَّامَّاتِ» «قيل: معناه: الكاملة التي لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل كلام البشر.

وقيل: التامة: النافعة الشافية» [1] ، والأقرب أنها تشمل المعنيين معًا ولا تعارض بينهما.

وقد جاء التصريح بتمام الكلمات في قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام: 115] ، والإشارة إلى التمام في قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109] .

«مِنْ شر مَا خَلَقَ» أي: من شر كل ذي شر من الإنس، والجن، والدواب، والهوام، والرياح، والصواعق، وغيرها.

قال شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله: «وليس كل ما خلق الله فيه شر، لكن تستعيذ من شره إن كان فيه شر، لأن مخلوقات الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

1)شر محض: كالنار وإبليس باعتبار ذاتيهما، أما باعتبار الحكمة التي خلقهما الله من أجلها، فهي خير.

2)خير محض: كالجنة، والرسل، والملائكة.

3)فيه شر وخير: كالإنس، والجن، والحيوان» [2] .

«لَمْ يَضرَّهُ شيءٌ» نكرة في سياق النفي، فتفيد عموم الأشياء التي يأتي منها الضرر والشرور.

(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم (8/ 206) .

(2) القول المفيد (1/ 253، 254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت