«وَلَا صَفَرَ» : (صفر) : قيل: هو حية في بطن الإنسان تعتقد العرب أنها تعض الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وذلك مذكور في أشعارهم، وقيل المقصود بذلك: أنهم كانوا يتشاءمون بدخول صفر؛ فيحلونه عامًا، ويحرمونه عامًا، وهذا أقرب الأقوال [1] .
«وَلَا نَوْءَ» : الأنواء هي منازل القمر، وهي ثمانية وعشرون نجمًا، وكانت العرب يعتقدون عند كل نوء حصول أحداث معينة كالمطر والريح ونحو ذلك، فأبطل الإسلام هذا المعتقد [2] .
«وَلَا غُولَ» : (الغُول) : واحد الغِيلان، وهي جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أنها تظهر للناس في الفَلَوات، فتفزعهم، وتضلهم عن الطريق، وتهلكهم، فنفى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وأبطله [3] .
إشكال وجوابه:
جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ» [4] فما المراد بذلك؟
الجواب من وجوه:
(1) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 190) ، وتحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (3/ 182) ، وشرح المشكاة للطيبي (9/ 2980) .
(2) ينظر: شرح المشكاة للطيبي (9/ 2980) ، وتحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (3/ 183) .
(3) ينظر: شرح المشكاة للطيبي (9/ 2981) ، وكشف المشكل لابن الجوزي (3/ 93) .
(4) أخرجه البخاري (3/ 1049) رقم (2703) ، ومسلم (4/ 1746) رقم (2225) .