فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 563

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ ثَلَاثَةً مِنْ بَنِي إِسرائِيلَ: أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهِمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شيءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ بِهِ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ، فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ أَوِ البَقَرُ - شَكَّ إِسْحَاقُ - فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشراءَ، وَقَالَ: بَارَكَ الله لَكَ فِيهَا. قَالَ: فَأَتَى الأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ شيءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعْرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ بِهِ، فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ، وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، فَقَالَ: أَيُّ المَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: البَقَرُ أَوِ الإِبِلُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا، قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا.

حديث أبي هريرة في الصحيحين [1] ، والشاهد منه قول الرجل الذي كان أبرصَ، والرجل الذي كان أقرعَ، «وَرِثْتُ هَذَا المَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ» حيث لم ينسب الفضل لله تعالى.

وفي الحديث مسائل منها:

أولًا: بيان قدرة الله عز وجل بإبراء الأبرص والأقرع والأعمى من هذه العيوب التي فيهم بمجرد مسح الملك عليهم.

ثانيًا: أن الملائكة يتشكلون حتى يكونوا على صورة البشر، لقوله: «أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ» ، وكذلك الأقرع والأعمى، لكن هذا -والله أعلم- ليس إليهم وإنما يتشكلون بأمر الله تعالى. ويشهد لذلك ما جاء في الصحيح أن جبريل جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صورة دحية الكلبي.

(1) صحيح البخاري (4/ 171) رقم (3464) ، وصحيح مسلم (4/ 2276) رقم (2964) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت