فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 563

قَالَ: شريْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ الله، قَالَ: فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ قُلْتُ: شريْحٌ، قَالَ: فَأَنْتَ أَبو شريْحٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ.

«شريْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ الله» : الظاهر: أنه ليس له إلا الثلاثة؛ لأن الولد في اللغة العربية يشمل الذكر والأنثى، فلو كان عنده بنات لعدهن [1] .

«فَأَنْتَ أَبو شريْحٍ» : أي رعاية للأكبر منهم في التكريم والإجلال، فإن الكبير أولى بذلك [2] ، وفي هذا دليل على تقديم الكبير في كل ما كان من باب التكريم.

لماذا غير النبي - صلى الله عليه وسلم - كنية أبي شريح؟

الجواب: غيره النبي - صلى الله عليه وسلم -، لأمرين:

الأول: أن الحَكَم هو الله، فإذا قيل: يا أبا الحكم! كأنه قيل: يا أبا الله!

الثاني: أن هذا الاسم الذي جعل كنية لهذا الرجل لوحظ فيه معنى الصفة وهي الحُكم، وأسماء الله إذا لوحظ فيها معنى الصفة، لا يجوز التسمي بها إجماعًا.

وخلاصة دلالة الحديث: وجوب احترام أسماء الله وذلك بتغيير الاسم أو الكنية إذا كان يوهم مشابهة أسماء الله وصفاته [3] .

(1) القول المفيد (2/ 262) .

(2) تيسير العزيز الحميد ص (535) .

(3) ينظر: الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت