فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 563

بَابُ قَوْلِ الله تَعَالَى:

{فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الآية.

مقصود الترجمة: تحذير الأمة من الوقوع في بعض الألفاظ المنافية للتوحيد، وهي من الشرك الأصغر، وإن لم يقصد المتكلم بها شركًا أو معنًى باطلًا. مثل قول بعضهم: «ما شاء الله وشئت» ، و «لولا الله وفلان» ، و «أعوذ بالله وبك» ، ونحوها من الألفاظ. وأراد المؤلف أن يوضح أَنَّ هذه الأمور يلزم أن تُنْسَب لله تعالى وحده. وإن أُضِيفَت إلى غيره: يُؤْتَى بعد ذكر الله بكلمة «ثُمَّ» لبيان المقصود الحق في ذلك [1] .

ومناسبة الباب لكتاب التوحيد: أنه لَمَّا كان من تحقيق التوحيد الاحتراز من الشرك بالله في الألفاظ، وإن لم يقصد المتكلم بذلك شركًا؛ نَبَّه المؤلف - رحمه الله - بهذا الباب على ذلك، وبَيَّنَ بعض هذه الألفاظ لِتُجْتَنَب هي وما ماثلها [2] .

وأما علاقة هذا الباب بالباب السابق فهو: أن كِلَا البابين يتعلقان بإضافة أمور إلى غير الله لا تنبغي إِلَّا له سبحانه، إما على سبيل التشريك، أو على سبيل الاستقلال، وكل ذلك من الشرك بالله تعالى أكبر كان أو أصغر [3] .

(1) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (508) ، وحاشية كتاب التوحيد ص (300) .

(2) ينظر: الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (364) ، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (324) ، والتمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (454) .

(3) ينظر: القول السديد ص (143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت