فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 563

بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ

مقصود الترجمة: تقرير أَنَّ السحر شرك محرمٌ وبيان ما ورد فيه من الوعيد، وأنه ينافي التوحيد، وبيان تكفير فاعله [1] .

فيكون معنى قوله: «بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ» : أي ما جاء فيه من الوعيد الشديد.

قال ابن كثير: «السحر في اللغة عبارة عما لطف وخفي سببه، ولهذا جاء في الحديث: «إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» [2] ، وسمي السحور سحورًا لكونه يقع خفيًّا آخر الليل» [3] .

وأما في الاصطلاح: فهو عبارةٌ عن عزائمَ ورُقًى وعُقَد يستعملها الساحر بالاستعانة ببعض الشياطين؛ للتأثير في بعض الناس: إما في أبدانهم بالقتل أو المرض، أو الإخلال بعقولهم، أو في التفريق بين الزوجين، أو أحدهما عن الآخر، ونحو ذلك [4] .

والسحر إجمالًا نوعان:

1 -سحر التخييل: وهو «مختص بكل أمر يخْفَى سببه، ويُتَخَيَّل على غير حقيقته، ويَجْرِي مجرى التمويه والخداع، قال تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] » [5] . وهذا النوع من السحر يسحر أعين الناظرين، ولا حقيقة له.

(1) ينظر: حاشية كتاب التوحيد ص (186) .

(2) أخرجه البخاري (5/ 1976) رقم (4851) .

(3) تفسير ابن كثير (1/ 212) .

(4) ينظر: إحياء علوم الدين (1/ 29) ، والكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة (4/ 64) .

(5) المصباح المنير (1/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت