فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 563

«وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَتَهُ، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ» : بنصب الاسم الشريف، أي الحلف به، جعله بضاعته لملازمته له وغلبته عليه [1] .

والحالف إن كان كاذبًا فقد جمع بين أربعة أمور محذورة:

1.استهانته باليمين ومخالفته أمر الله بحفظ اليمين.

2.كذبه.

3.أكله المال الباطل.

4.أن يمينه غموس، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» [2] .

ومناسبة هذا الحديث لكتاب التوحيد: أن «هذه أعمال تدل على أن صاحبها إن كان موحدًا فتوحيده ضعيف وأعماله ضعيفة، بحسب ما قام بقلبه وظهر على لسانه وعمله من تلك المعاصي العظيمة على قلة الداعي إليها» [3] .

وقد دل حديث الباب على «أن من جعل الله بضاعته؛ فإن الغالب أنه يكثر الحلف بالله عز وجل» [4] .

(1) فتح المجيد ص (490) .

(2) أخرجه البخاري 2/ 851 رقم (2285) ، ومسلم 1/ 122 رقم (138) .

(3) فتح المجيد ص (490) .

(4) ينظر: القول المفيد (2/ 463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت