«وَرَجُلٌ جَعَلَ اللهَ بِضَاعَتَهُ، لَا يَشْتَرِي إِلَّا بِيَمِينِهِ، وَلَا يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ» : بنصب الاسم الشريف، أي الحلف به، جعله بضاعته لملازمته له وغلبته عليه [1] .
والحالف إن كان كاذبًا فقد جمع بين أربعة أمور محذورة:
1.استهانته باليمين ومخالفته أمر الله بحفظ اليمين.
2.كذبه.
3.أكله المال الباطل.
4.أن يمينه غموس، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» [2] .
ومناسبة هذا الحديث لكتاب التوحيد: أن «هذه أعمال تدل على أن صاحبها إن كان موحدًا فتوحيده ضعيف وأعماله ضعيفة، بحسب ما قام بقلبه وظهر على لسانه وعمله من تلك المعاصي العظيمة على قلة الداعي إليها» [3] .
وقد دل حديث الباب على «أن من جعل الله بضاعته؛ فإن الغالب أنه يكثر الحلف بالله عز وجل» [4] .
(1) فتح المجيد ص (490) .
(2) أخرجه البخاري 2/ 851 رقم (2285) ، ومسلم 1/ 122 رقم (138) .
(3) فتح المجيد ص (490) .
(4) ينظر: القول المفيد (2/ 463) .