بَابُ مَا جَاءَ فِي حِمَايَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِمَى التَّوْحِيدِ
وَسَدِّهِ طُرُقَ الشركِ
مقصود الترجمة: بيان مدى حماية النبي - صلى الله عليه وسلم - لِحِمَى التوحيد عَمَّا يشوبه من الأقوال والأعمال التي يضمحل معها التوحيد أو ينقص، وسده لذرائع الشرك المفضية إليه [1] .
ومناسبة الباب للأبواب قبله:
أنه قد سبق بابٌ مشابهٌ لهذا الباب وهو (باب ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جناب التوحيد، وسده كل طريق يوصل إلى الشرك) ، فما الفرق بين البابين؟
الفرق بين البابين يتضح من وجهين:
الوجه الأول: أَنَّ الباب السابق المتقدم يتعلق بحماية التوحيد من جهة الأفعال، وهذا من جهة الأقوال [2] .
الوجه الثاني: أَنَّ المؤلف عبَّر في الباب السالف بـ (جناب التوحيد) ، وهنا بـ (حمى التوحيد) وفرقٌ بين الجناب والحمى؛ لأن الجناب بعض الشيء، والحمى حول الشيء، ففي الباب الآنف أراد المصنف بيان حماية النبي - صلى الله عليه وسلم - للتوحيد نفسه من أن يقع فيه شركٌ.
وهنا أراد بيان حماية النبي - صلى الله عليه وسلم - لحمى التوحيد: أي الأشياء التي هي حول التوحيد، وذلك بعد حمايته للتوحيد [3] .
(1) فتح المجيد ص (504، 505) .
(2) ينظر: القول السديد ص (189) .
(3) ينظر: إعانة المستفيد (2/ 308) .