فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 563

وَلأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما: «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ أَشركَ» . قَالُوا: فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ , قَالَ: «أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» .

حديث ابن عمرو: فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف مطلقًا على الراجح عند الأئمة [1] .

«مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ فَقَدْ أَشركَ» : «هذا هو ضابط الطيرة التي تكون شركًا، وهو أن ترد المتطير عن حاجته، فإذا لم ترده عن حاجته، ولم يستجب لها، فلا حرج عليه» [2] .

«فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ » : أي: ما كفارة هذا الشرك، وما الدواء الذي يزيله؟ فالكفارة تطلق على كفارة الشيء بعد فعله، وقبل فعله؛ فكفارة ذلك إن وقع، وكفارة ذلك إن لم يقع [3] .

«وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ» : «يحتمل أوجهًا- وكلها صحيحة قريبة:

أ- أنه لا يحدث إلا قضاؤك الذي قضيته، فعلم المغيبات إنما هو لله - عز وجل -، وهذا الدعاء كفارة لمن وقع في الطيرة.

(1) أخرجه أحمد في مسنده (11/ 623) رقم (7045) من طريق حسن،

والطبراني المعجم الكبير (13/ 22) رقم (38) من طريق أسد بن موسى،

كلاهما (حسن، وأسد بن موسى) عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

والحديث فيه ابن لهيعة: وهو ضعيف، وقد قال أحمد شاكر في شرح المسند (6/ 471) : (إسناده صحيح) ، وهذا مبني على مذهبه في تصحيح حديث ابن لهيعة مطلقًا.

(2) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (342) .

(3) القول المفيد (1/ 577) -بتصرف-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت