وَلاِبْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي يَدِهِ خَيْطٌ مِنَ الحُمَّى، فَقَطَعَهُ، وَتَلاَ قَوْلَهُ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} .
وتعليق التمائم يكون شركًا أكبر إن اعتقد أنها ترفع أو تدفع بذاتها دون الله، وإلَّا فهو أصغر.
قال ابن الأثير - رحمه الله: «إنما جعلها شركًا؛ لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم، فطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه» [1] .
ومناسبة الحديث للباب ظاهرة: وهي أن تعليق التميمة والودعة ونحوهما؛ لأجل رفع البلاء أو دفعه شرك، كما جاء ذلك صريحًا في الرواية الثانية للحديث.
«وَلاِبْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ... » الأثر عند ابن حاتم وغيره، وإسناده صحيح [2] .
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 198) .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (7/ 2208) عن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إِشْكَابَ، عن يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن عَزْرَةَ، قال: «دَخَلَ حُذَيْفَةُ عَلَى مَرِيضٍ فَرَأَى فِي عَضُدِهِ سَيْرًا فَقَطَعَهُ أَوِ انْتَزَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] » .
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 35) رقم (23463) ، من طريق أبي معاوية الضرير،
وحرب الكرماني في مسائله (2/ 819) من طريق عيسى بن يونس،
وأبو بكر الخلال في السنة (5/ 13) رقم (1482) ، وابن بطة في الإبانة (2/ 743) رقم (1030) من طريق وكيع،
وأبو بكر الخلال في السنة أيضًا (5/ 64) رقم (1624) ، وابن بطة في الإبانة (2/ 743) رقم (1031) من طريق سفيان الثوري،