قَالَ عَلْقَمَةُ: هُوَ الرَّجُلُ تُصيبُهُ المُصيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ الله، فَيَرْضى وَيُسَلِّمُ.
أثر علقمة رواه عبد الرزاق وغيره وهو صحيح الإسناد [1] .
و «قوله: «هُوَ الرَّجُلُ تُصيبُهُ المُصيبَةُ ... » إلى آخره. هذا تفسير للإيمان المذكور في الآية، لكنه تفسير باللازم وهو صحيح؛ لأن هذا اللازم للإيمان الراسخ في القلب» [2] .
و «مناسبة الأثر للباب: حيث دل الأثر على أن علقمة رحمه الله تعالى يرى أن الصبر على المصائب والتسليم من علامات الإيمان» [3] .
أحدها: الصبر على أقدار الله، قال تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} [الطور: 48] .
(1) أخرجه وكيع في (نسخته عن الأعمش) ص (59) رقم (5) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 110) رقم (7133) ، وشعب الإيمان (23/ 12) رقم (9503) ،
وعبد الرزاق في تفسيره (3/ 314) رقم (3227) والطبري في تفسيره (23/ 421) من طريق سفيان بن عيينة،
وابن أبي الدنيا في الرضا عن الله بقضائه ص (47) رقم (7) من طريق أبي معاوية،
والطبري في تفسيره (23/ 12) من طريق أحمد بن بشير،
والطبري في تفسيره أيضًا (23/ 12) من طريق سفيان الثوري،
خمستهم (وكيع، وابن عيينة، وأبو معاوية، وأحمد بن بشير، والثوري) عن الأعمش عن أبي ظبيان، قال: «كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: 11] قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيَرْضَى وَيُسَلِّمُ» .
والأثر صحيح الإسناد، قال صاحب التيسير ص (442) : «وهو صحيح» .
(2) تيسير العزيز الحميد ص (442) .
(3) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (315) .