فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 563

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ» .

وهو الذي عناه علقمة.

والنوع الثاني: الصبر على طاعة الله، كما قال تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .

والنوع الثالث: الصبر عن معصية الله.

«وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» الحديث في صحيح مسلم [1] كما ذكر المصنف.

«هُمَا» أي الاثنتان.

«بِهِمْ كُفْرٌ» أي: هما بالناس، أي: فيهم كفر.

«الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ» أي: عيبه، ويدخل فيه أن يقال: هذا ليس ابن فلان مع ثبوت نسبه في ظاهر الشرع ذكره بعضهم.

«وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ» أي: رفع الصوت بالندب بتعديد شمائله لما في ذلك من التسخط على القدر والجزع المنافي للصبر، وذلك كقول النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسياه ونحو ذلك [2] .

ومناسبة الحديث للترجمة: تظهر في الشاهد من الحديث، وهو قوله: «وَالنِّيَاحَةُ عَلَى المَيِّتِ» ؛ حيث دَلَّ الحديث على تحريم النياحة؛ لأن فيها الجزع والتسخط بالفعل كلطم الخدود وشق الجيوب، وباللسان بالتشكي والعويل والصراخ والولولة.

(1) (1/ 82) رقم (67) .

(2) تيسير العزيز الحميد ص (443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت