فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ?: «إِنَّ اللهَ هُوَ الحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الحُكْمُ» , فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شيءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ، فَرَضيَ كِلَا الفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ: «مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَمَا لَكَ مِنَ الوَلَدِ؟
«إِنَّ اللهَ هُوَ الحَكَمُ» : على سبيل الإنكار على أبي شريح [1] ، والحَكَم هو من أسماء الله تبارك وتعالى. قال البغوي: «والحَكَم: هو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير الله عز وجل» [2] .
«وَإِلَيْهِ الحُكْمُ» : يعني أن الحكم إليه لا إلى غيره، فإليه الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة [3] .
«فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شيءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ» : هذا بيان لسبب تسميته بأبي الحكم، أي: أنا لم أكن نفسي بهذه الكنية، وإنما كنت أحكم بين قومي فكنوني بها [4] .
«مَا أَحْسَنَ هَذَا» : الإشارة تعود إلى إصلاحه بين قومه لا إلى تسميته بهذا الاسم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غيَّره.
وقال بعضهم: ما أحسن هذا! أي: ما ذكرت من وجه الكنية، وهو تفسير ضعيف [5] .
(1) إعانة المستفيد (2/ 185) .
(2) شرح السنة (12/ 343) .
(3) تيسير العزيز الحميد ص (534) ، والتمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (477) .
(4) تيسير العزيز الحميد ص (535) ، القول المفيد (2/ 262) .
(5) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (535) ، القول المفيد (2/ 262) .