فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 563

ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «أَحْسَنُهَا الفَأْلُ، وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا يَدْفَعُ السيئَاتِ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ» .

قال صاحب التيسير: «هكذا وقع في نسخ التوحيد، وصوابه عروة بن عامر» [1] .

«أَحْسَنُهَا الفَأْلُ» : مر معنا شرح معنى الفأل، ومدح الفأل لما فيه من حسن الظن بالله - عز وجل -، ومع ذلك لا يرُّد ذلك المسلمَ عن المضي في قضاء حاجته.

«فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ» : «أي: إذا رأى من الطيرة شيئًا يكرهه» [2] .

«فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ لَا يَأْتِي بِالحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ ... » : الحسنات هنا هي كل أمرٍ مستحسن، أي: لا يقدر على إيجاد الأمور الحسنة الشاملة للنعم والخيرات والطاعات إلا أنت.

«وَلَا يَدْفَعُ السيئَاتِ إِلَّا أَنْتَ» : أي: لا يدفع الأمور المكروهة للنفوس إلا أنت.

«وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ» : وهذه استعانة بالله تعالى على فعل التوكل، وعدم الالتفات إلى الطيرة، و (الحول) : التحول والانتقال من حال إلى حال، والمعنى: (لا حول) على دفع السيئة، (ولا قوة) على تحصيل الحسنة إلا بك [3] .

(1) تيسير العزيز الحميد ص (373) .

(2) مرقاة المفاتيح (7/ 2902) .

(3) ينظر: مرقاة المفاتيح (7/ 2902) ، وتيسير العزيز الحميد ص (374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت