وَعَن ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - مَرْفُوعًا: «الطِّيَرَةُ شركٌ، الطِّيَرَةُ شركٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا؛ وَلَكِنَّ الله يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ, وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَجَعَل آخِرَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
حديث ابن مسعود: رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، وهو صحيح [1] ، دون آخره فهو من قول ابن مسعود.
هل الطيرة شرك أكبر؟
«الطِّيَرَةُ شركٌ، الطِّيَرَةُ شركٌ» : أي نوع من أنواع الشرك، وهذا صريح في تحريم الطيرة، وبيان أنها من الشرك؛ لما فيها من تعلق القلب بغير الله [2] .
ولكنها ليست من الشرك الأكبر المخرج من الملة، وإنما هي من الشرك الأصغر [3] .
(1) أخرجه الطيالسي في مسنده (1/ 278) رقم (354) ، وابن الجعد في مسنده ص (86) رقم (488) ، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة (1/ 360) رقم (775) ، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 299) رقم (828، 829) ، وفي شرح معاني الآثار (4/ 312) رقم (7079) ، والحاكم في المستدرك (1/ 64) رقم (43) من طريق شعبة بن الحجاج،
وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 310) رقم (26391) ، وأحمد في المسند (6/ 213) رقم (3687) ، و (7/ 250) رقم (44) ، والبخاري في الأدب المفرد ص (313) رقم (909) ، وابن ماجه (2/ 1170) رقم (3538) ، وأبو داود (4/ 17) رقم (3910) ، والترمذي (4/ 160، 161) رقم (1614) في سننهم، والبزار في مسنده- البحر الزخار (5/ 230) رقم (1840) ، وأبو يعلى في مسنده (9/ 140) رقم (5219) ، وابن حبان في صحيحه (13/ 491) رقم (6122) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 239) رقم (16517) ، وفي شعب الإيمان (2/ 397) رقم (1124) من طريق سفيان الثوري،
وأبو يعلى في مسنده أيضًا (9/ 26) رقم (5092) من طريق منصور.
ثلاثتهم (شعبة، وسفيان الثوري، ومنصور) عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
قال الترمذي (4/ 161) : (حديث حسن صحيح) .
(2) يراجع: تيسير العزيز الحميد ص (375) .
(3) ينظر: القول المفيد (1/ 574، 575) .