وَلأَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ:
أحدهما: أن يستجيب لذلك الداعي فيترك ما كان عازمًا على فعله أو بالعكس. وهذا من ضعف التوحيد والتوكل، ومن طرق الشرك ووسائله.
الأمر الثاني: أن لا يستجيب لذلك الداعي ولكنه يؤثر في قلبه حزنًا وغمًّا.
ومناسبة الحديث للباب: أن فيه نفيًا للطيرة وإبطالًا لها؛ لأنها من التعلق بغير الله المؤدي إلى الشرك، وفيه بيان أن الفأل ليس من الطيرة المنهي عنها.
«وَلأَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر» هذا وهم من المصنف، بل هو من حديث عروة بن عامر رواه أبو داود وغيره، وفيه انقطاع [1] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/ 310) رقم (26392) ، وأبو داود في السنن (4/ 19) رقم (3919) ، وأبو بكر الخلال في كتاب السنة (4/ 155) رقم (1405) من طريق وكيع،
والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص (355) رقم (752) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي،
وابن قانع في معجم الصحابة (2/ 262) من طريق أبي حذيفة،
والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 240) رقم (16521) ، وفي الدعوات الكبير (2/ 205) رقم (568) من طريق يعلى بن عبيد،
أربعتهم: (وكيع، والقاسم بن يزيد الجرمي، وأبي حذيفة، ويعلى بن عبيد) عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر.
والحديث فيه ثلاث علل:
الأولى: حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعنه.
والثانية: حبيب لم يدرك عروة، كما في تهذيب التهذيب (7/ 185) .
والثالثة: عروة بن عامر مختلف في صحبته: ولذلك أعله بالإرسال البيهقي في الدعوات (2/ 205) ، ومغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (9/ 227) ، ومع هذا فقد صححه النووي في شرح مسلم (14/ 224) .