فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 563

«لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ, أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ, فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» .

«لَيْسَ مِنَّا» : ظاهره: ليس منا: ليس من أهل الملة [1] ، وتأوله بعضهم بقوله: «ليس يفعل ذلك من هو من أشياعنا، العاملين باتباعنا، المقتفين لشرعنا» [2] .

وهذا اللفظ فيه وعيد شديد يدل على أنه من الكبائر [3] .

«مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ» : (من تطير) أي: فعل الطيرة (أو تطير له) ، أي: قبل قول المتطير له وتابعه، أوأمر من يتطير له [4] .

«أَوْ تَكَهَّنَ, أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ» : « (تكهن) : يعني ادعى علم الغيب وادعى أنه كاهن، أو أخبر بأمور من المغيبة يخدع من رآه بأنه كاهن» [5] . و (تكهن له) : الذي يأتي الكاهن ويصدقه ويتابعه [6] .

كلاهما (شيبان، وأبو يحيى عيسى بن إبراهيم) عن أبي حمزة العطار إسحاق بن الربيع، عن الحسين بن عمران بن حصين، عن عمران بن حصين رضي الله عنه.

قال البزار: «وهذا الحديث قد رُوِيَ بعض كلامه من غير وجه، فأما بجميع كلامه ولفظه فلا نعلمه يُرْوَى إلا عن عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقًا عن عمران بن حصين إلا هذا الطريق، وأبو حمزة العطار: بصري، لا بأس به» .

(1) ينظر: فوائد من شرح كتاب التوحيد ص (83) .

(2) تيسير العزيز الحميد ص (351) .

(3) يراجع: فتح المجيد ص (297) ، والتوضيح الرشيد ص (229) .

(4) يراجع: تيسير العزيز الحميد ص (351) ، وفتح المجيد ص (297) .

(5) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (323) .

(6) فتح المجيد ص (297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت