وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي (الأَوْسَطِ) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، دُونَ قَوْلِهِ: «وَمَنْ أَتَى» إِلَى آخِرِهِ.
قَالَ البَغَوِيُّ: العَرَّافُ: الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأُمُورِ بِمُقَدِّمَاتٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى المَسروقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ, وَقِيلَ: هُوَ الكَاهِنُ, وَالكَاهِنُ: هُوَ الَّذِي يُخْبِرُ عَنِ المُغَيَّبَاتِ فِي المُسْتَقْبَلِ, وَقِيلَ: الَّذِي يُخْبِرُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ.
«أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ» : (سَحَرَ) : أي فعل السحر، « (أو سُحِرَ له) : أي: طلب من الساحر أن يسحر له، ومنه النشرة عن طريق السحر؛ فهي داخلة فيه» [1] .
«مناسبة الحديث للباب: أن فيه النهي والتغليظ عن فعل الكهانة ونحوها وتصديق أهلها» [2] .
قوله: «وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي (الأَوْسَطِ) » هذا الحديث في المعجم الأوسط كما قال المصنف [3] .
«قَالَ البَغَوِيُّ: العَرَّافُ: الَّذِي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الأُمُورِ بِمُقَدِّمَاتٍ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى المَسروقِ وَمَكَانِ الضَّالَّةِ ... » : هذا شروع من المصنف في تعريف العراف الوارد في الطريق الثاني من حديث أبي هريرة السابق.
(1) القول المفيد (1/ 543) .
(2) الملخص في شرح كتاب التوحيد ص (218) .
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط (4/ 302، 303) رقم (4262) من طريق يحيى بن الفضل الخرقي،
والضياء المقدسي في المختارة (11/ 403، 404) رقم (426) من طريق أبي هشام،
كلاهما (يحيى بن الفضل الخرقي، وأبو هشام) عن أبي عامر العقدي، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وَهْرَام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وفيه زمعة بن صالح، وهو ضعيف.