وَعَنْ جُنْدَبٍ - رضي الله عنه - مَرْفُوعًا: «حَدُّ السَّاحِرِ ضربَةٌ بِالسيفِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ, وَقَالَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وخلاصة دلالة الحديث: أنه دَلَّ على تحريم عمل السحر وتعلمه وتعليمه، واعتباره من الكبائر المهلكات؛ لأن مبناه على الشرك بالله تعالى [1] .
«وَعَنْ جُنْدَبٍ - رضي الله عنه - مرفوعًا» الحديث مرفوعًا ضعيف، والصحيح وقفه [2] .
(1) ينظر: إعانة المستفيد (1/ 351) ، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (202) ، والجديد في شرح كتاب التوحيد ص (225) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 184) رقم (18752) من طريق ابن عيينة،
والترمذي في سننه (4/ 60) رقم (1460) ، وابن أبي عاصم في الديات ص (53) ، وابن قانع في معجم الصحابة (1/ 144) ، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص (485) ، والدارقطني في سننه (4/ 121) رقم (3204) ، والحاكم في المستدرك (4/ 401) رقم (8073) ، وأبو نُعَيْم في معرفة الصحابة (2/ 580) رقم (1590) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 234) رقم (16500) من طريق أبي معاوية،
والطبراني في المعجم الكبير (2/ 161) رقم (1665) من طريق مروان بن معاوية،
ثلاثتهم (ابن عيينة، وأبو معاوية، ومروان بن معاوية) عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، عدا عبد الرزاق؛ فقد أخرجه عن الحسن مرسلًا، وأسقط جندبًا.
وتابع (خالد بن عبيد الباهلي) إسماعيل بن مسلم عند أبي نعيم في معرفة الصحابة (2/ 580) رقم (1589) ، والطبراني المعجم الكبير (2/ 161) رقم (1666) ، ووقعت تسميته عنده (خالد العبد) .
والحديث فيه علتان:
الأولى: ضعف إسماعيل بن مسلم: تركه ابن المبارك، ويحيى، وابن مهدي، كما في التاريخ الكبير للبخاري (1/ 372) . وقال عنه أحمد بن حنبل: منكر الحديث، كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 198) ، وقال عنه ابن معين في تاريخه- رواية الدارمي ص (66) : ليس بشيء.
وقال يحيى القطان: لم يزل مختلطًا كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 198) =