وذهب إلى ذلك القرطبي [1] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية [2] ، وابن القيم [3] ، وابن حجر [4] ، وغيرهم.
واستدل أصحاب هذا الرأي بما يلي:
1 -ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم من الفزع كلمات: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ» ، وكان عبد الله بن عمر يعلمهن من عقل من بنيه، ومن لم يعقل كتبه فأعلقه عليه [5] .
2 -ما روي عن عائشة أنها قال: «التَّمَائِمُ مَا عُلِّقَ قَبْلَ نُزُولِ الْبَلَاءِ، وَمَا عُلِّقَ بَعْدَهُ فَلَيْسَ بِتَمِيمَةٍ» [6] .
(1) الجامع لأحكام القرآن (10/ 320) .
(2) ذكر فصلًا في مجموع الفتاوى (19/ 64) بأنه يجوز أن يكتب للمصاب وغيره من المرضى شيئًا من كتاب الله وذكره بالمداد المباح ويغسل ويسقى، وختم هذا الفصل بقوله: «قال علي: يكتب في كاغدة فيعلق على عضد المرأة، قال علي: وقد جربناه فلم نر شيئًا أعجب منه، فإذا وضعت تحله سريعًا ثم تجعله في خرقة أو تحرقه» . ولم يعلق على ذلك كالمقر له.
(3) حيث عقد فصلًا في الزاد (4/ 326) ، ذكر فيه عددًا من الآثار والأقوال الدالة على جواز ذلك.
(4) قال في فتح الباري (6/ 142) بعد ذكره للأحاديث والآثار في النهي عن تعليق التمائم: «هذا كله في تعليق التمائم وغيرها مما ليس فيه قرآن ونحوه، فأما ما فيه ذكر الله فلا نهي فيه، فإنه إنما يجعل للتبرك به والتعوذ بأسمائه وذكره» .
(5) أخرجه أبو داود (4/ 12) رقم (3893) ، والترمذي (5/ 541) رقم (3528) ، وأحمد في مسنده (11/ 295) رقم (6696) ، وقال الترمذي: «حسن غريب» .
(6) أخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 463) رقم (8291) ، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 589) رقم (19606) ، وقال الحاكم: «صحيح الإسناد» .