الرأي الثاني: النهي عن ذلك، وهو مروي عن ابن مسعود [1] ، وابن عباس [2] ، وحذيفة [3] ، وعقبة بن عامر [4] ، وعكيم [5] ، وإبراهيم النخعي [6] ، والحسن البصري [7] ، وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه [8] .
واستدل أصحاب هذا الرأي بما يلي:
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 35) رقم (23464) وسيأتي لفظه في أدلة المانعين.
(2) أورده ابن مفلح في الآداب الشرعية (3/ 81) عن وكيع عن ابن عباس قال: «اتفل بالمعوذتين ولا تعلق» .
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 35) رقم (23465) من طريق أبي الحر، عن عقبة بن عامر، قال: «موضع التميمة من الإنسان والطفل شرك» .
(5) أخرجه الترمذي في جامعه (4/ 403) رقم (2072) ، وأحمد في مسنده (31/ 77) رقم (18781) ، عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «دخلت على عبد الله بن عكيم أبي معبد الجهني، أعوده وبه حمرة، فقلنا: ألا تعلق شيئا؟ قال: الموت أقرب من ذلك. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: من تعلق شيئًا وكل إليه» . وقد تقدم تخريج الحديث المرفوع.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 36) عن مغيرة بن مقسم الضبي، قال: «قلت لإبراهيم: أعلق في عضدي هذه الآية: {يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] من حمى كانت بي، فكره ذلك» . وإسناده صحيح.
(7) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص (382) ، عن يونس بن عبيد، عن الحسن: «أنه كان يكره أن يغسل القرآن، ويسقاه المريض، أو يتعلق القرآن» .
(8) قال الكوسج في مسائله لأحمد (9/ 4712) ، قلت: ما يكره من الرقى، وما يرخص منها؟ قال: «التعليق كله يكره» .