1)نشر العلم وإفشائه بين سائر الطبقات.
2)المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع الشرائح في المجتمع.
3)محاربة البدع والخرافات ونشر ضدها من التوحيد والاتباع.
وهذه الأصول كلها نقض لبعض أركان القبورية في اليمن، وقد سبق ذكرها مفصلة في الباب الثاني في آثار القبورية.
وقد وصلت هذه الدعوة إلى اليمن وإلى حضرموت بوجه خاص موطن، مؤسسي هذه الجمعية، وكان لها أثرها الطيب؛ حيث تنبه الناس من غفلتهم واستيقظوا من رقدتهم، فهرعوا إلى العلم، ورفضوا التمايز الطبقي، ودعوا إلى التوحيد والسنة ورفض البدع والخرافات والشركيات، وقام بعضهم بتسوية بعض القبور في مناطقهم، وأذكر أن أحدهم في قريتنا عَمَدَ إلى ثوب كان يكسى به صناديق مكتبة الشيخ عمر بن أحمد العمودي الشهيرة والمعروفة عند المؤرخين بـ"المكتبة الشُعبية"وعند العوام بخزانة
الشيخ عمربن أحمد، قام بأخذ هذا الثوب الذي تكسى به صناديق الكتب -على جهة التعظيم- وألقاه في بئر معطلة بالقرب من الخزانة، وذلك الرجل هو الشيخ عبدالرحيم ابن محمد المهجوس العمودي رحمه الله، وكان أول من أعلن الدعوة إلى السنة ومحاربة البدع والشركيات في ذلك البلد.
وهكذا لم يبق وادٍ أو منطقة من مناطق حضرموت إلا ووجد فيها مثل ذلك الرجل، وفي كثير من الأماكن كان لهؤلاء أنصار وأعوان، يحملون هذه الدعوة ولو في أنفسهم وأقاربهم.
ومما يدل على وجود هذا الأثر ضجة القبوريين من هذه الدعوة والشكوى منها ونشر الدعاية ضدها، من ذلك ما هو مكتوب، ومنه ما هو على الألسنة.