ركز العلماء في إجابتهم على أن هذا العمل من الكهانة التي جاء الإسلام بتحريمها؛ إذ أن الكاهن هو الذي يدعي معرفة علم الغيب، وما سيقع من أحداث مستقبلية، وأن صاحب هذا العمل كاهن، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ليس منا من تطيّر أو تُطيِّر له أو تكهَّن أو تُكهِّن له ) )رواه البزار والطبراني.
وأن من أتى كاهنًا، فسأله عن شيء لم تقبل صلاته أربعين يومًا، كما جاء في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما إن سأله وصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد، كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنن أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني في الإرواء"2006"،هذا في السائل فما بالك بالمسؤول.
-علم النجوم الذي يدّعي صاحب هذه النتيجة الاعتماد عليه في معرفة علم الغيب - يقول فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ) ). رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد، وصححه الألباني في السلسلة"793".
وقد جاء في البخاري عن قتادة: (خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة السماء، وعلامات يهتدى بها، ورجوم للشياطين، فمن تأوّل فيها غير ذلك، أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به.
وقال الإمام الخطابي في معالم السنن: (علم النجوم المنهي عنه هو: ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن والحوادث التي ستقع وما في معناها من الأمور التي يزعمون أنها تدرك معرفتها بسير الكواكب في مجاريها واجتماعها وافتراقها، ويدعون أن لها تأثيرًا في السفليات، وهذا منهم تحكّم على الغيب، وتعاط لعلم قد استأثر الله به، فلا يعلم الغيب سواه) .
-وأما علم الجفر (وأنه العلم الإجمالي بلوح القضاء والقدر والذي يحتوي على ما كان ويكون وأن الرسول خَصّ به عليًا وذريته من بعده) ، فأمر وهمي لا حقيقة له. وأدلة ذلك كثيرة ويكفي منها: