وأبدأ بشاعر من شعراء حضرموت وكبير من كبرائها العلامة الشاعر الصوفي المتشيع أبوبكر بن شهاب الدين العلوي المتوفى سنة (1341 هـ) ، وله قصيدتان الأولى في كشف مخاريق من يدعي الولاية ويتظاهر بمظاهرها ويتقمص لباسها، ثم من وراء ذلك يختل الغافلين ويصطاد أموال الجاهلين، بل ويتعدى الأمر إلى النساء ومايفعل تجاههن باسم الدين والولاية.
قال جامع ديوانه (وقال نفع الله به في وصف دجاجلة المتصوفة بزماننا:
هل للغرائب من حكيم عاقل ... أو عالم يقضي بحكم فاصل
أمِنَ الذئاب المُعط صنفٌ ناطق ... في صورة البشر السوي الكامل
أأقول: كلا والعيان مكذبي ... كلا بل المفتي أسير السائل
معط الذئاب الناطقات هم الأُلى ... جعلوا التصوف صنعة للداجل
فترسموا برسومه كي يحسبوا ... صوفية مثل الفضيل الفاضل
يضعون للتمويه والتغرير في ... مشكاة نور الحق نار الباطل
لبسو العبايا والمسابح والحبى ... والطيلسان يدار فوق الكاهل
والمظهرين البر والتقوى وإد ... مان التنسك خدعة للجاهل [1]
و إذا خلوا عكفوا على شهواتهم ... من لاعب أو شارب أو آكل
هجروا كتاب الله واستغنوا بألـ ... حان السماع ورقصه المتداول
زعمًا بأن الطار والمزمار والـ ... أوتار تنعش كل قلب ذاهل
(1) في الأصل للجافل.