فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 528

سبق في الباب التمهيدي تعريف القبورية وأنها (طائفة غلت في أصحاب القبور واعتقدت فيهم عقائد ضالة، حملتها على تعظيم قبورهم وآثارهم، والتقرب إليهم بأنواع من العبادات حتى صيّرتهم أندادًا لله تعالى) .

فهذه الطائفة أهم سماتها الغلو وهو مجاوزة الحد في هؤلاء الناس الذين زَعَمَتْهُم أولياء لله تعالى، مما نتج عنه عقائد ضالة، بعض هذه العقائد شرك وبعضها دون ذلك، وبناءً على تلك العقائد نشأ تعظيم القبور والآثار المنسوبة إلى أولئك الأولياء، وبهذا التعظيم غرست بذور من بذور القبورية في نفوس هؤلاء القبورية ومقلديهم من العوام، مثل المحبة والخوف المتجاوزَيْن حدود الطبيعة الذَين أوجبا التذلل والانكسار أمام هؤلاء الأولياء أحياءً وأمواتًا، وحملا على التقرب إليهم بما لا يُتقرب به إلا إلى الله سبحانه من النذر والذبح والطلب منهم ما لا يجوز طلبه إلاّ من الله تعالى وهو الدعاء، وبناءً على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت