وسأنقل لك طائفة من عباراتهم في ذلك وأكتفي بجماعة من علماء اليمن: فمنهم العلامة البدر محمد بن إسماعيل الأمير -رحمه الله - [1] حيث قال في كتابه الشهير"تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد": (والنذر بالمال على الميت ونحوه، والنحر عل القبر، والتوسل به، وطلب الحاجات منه هو بعينه الذي كانت تفعله الجاهلية، وإنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثنًا وصنمًا، وفعله القبوريون لما يسمونه وليًا وقبرًا ومشهدًا والأسماء لا أثر لها ولا تُغيّر المعاني) . [2]
ومنهم العلامة حسين بن مهدي النعمي [3] - رحمه الله - في كتابه"معارج الألباب في مناهج الحق والصواب"ذكره بلفظ القبوريين فقال: (والمشروع فيها - زيارة القبور - إنما هو تذكر الدار الآخرة والإحسان إلى الميت المزور بالدعاء والترحم، والاستغفار، وسؤال العافية. فقلب القبوريون الأمر وعكسوا وعاكسوا مقاصد الشرع، وجعلوا المقصود بالزيارة: الشرك بالميت، والدعاء به، وسؤاله الحوائج، واستنزال البركات، والنصر على الأعداء 0 فأساءوا إلى أنفسهم وإلى الميت 0) [4] الخ.
ومنهم شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني [5] -رحمه الله- أطلق هذا اللفظ في"نيل الأوطار"حيث قال في كتاب الجنائز: (وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يُشك معه أن كثيرًا من هؤلاء القبوريين أو أكثرهم إذا توجهتْ عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجرًا، فإذا قيل له بعد ذلك: احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكَّأ، وأبى واعترف بالحق، وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال: إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة) [6] الخ.
(1) انظر ترجمته (ص ... )
(2) تطهير الاعتقاد ص (37) ضمن مجموعة رسائل في التوحيد قام على طبعها القاضي عبدالرحمن بن يحيى الإرياني، طبع دار الفكر ببيروت الطبعة الأولى (1403 هـ- 1983 م) ، وقد كرر هذا المصطلح في الصفحات (40، 42، 43، 44، 45، 47، 50، 51) كما أطلقه في كتابه"الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف"ص (47،57) حققه مجموعة من طلاب العلم بإشراف الشيخ حسن بن علي حسين عواجي الطبعة الأولى (1417 هـ - 1996 م) .
(3) انظر ترجمته: ص ( ... )
(4) معارج الألباب في مناهج الحق والصواب تحقيق محمد حامد الفقي وتخريج علي بن حسن بن عبدالحميد طبع دار المعرفة بالرياض الطبعة الرابعة (1407 هـ-1987 م) ص (140) وكرر مثل ذلك في ص (153، 218) .
(5) انظر ترجمته ص ( ... ) .
(6) 5 نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للإمام الشوكاني (4/ 95) طبع مكتبة البابي الحلبي بالقاهرة بدون تاريخ.