فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 183

ومن أشهر الأدباء الذين أغرقوا المرأة في بحار الوهم والخطيئة"يوسف السباعى"مؤلف (مبكى العشاق) و (في موكب الهوى) والذي يصور بقلمه درج هذين العملين صورًا مقززةً لفتياتٍ يمارسن الفحشاء ببساطةٍ مع عرض أدبيٍّ بارعٍ، تمامًا كما رسم بعضًا من لمحات الصورة"أمين يوسف غراب"في (شباب امرأةٍ) و"موسى صبرى"في (كفاني يا قلب) .

ولا تزال القائمة مطولةً من الأسماء اللامعة (المحترمة) التي أنتجت لقاحات السموم المبثوثة بين السطور وإن كان السطحيون وعشاق الحرام لهم عيون ولكن عميت منهم البصائر.

ويرحم الله أبا فراس الحمداني حين قال:

لعمركُ ما الأبصار تنفع أهلها ... إذا لم يكن للمبصرين بصائر

وفي دوحة الشعر تستجمُّ النفوس الكليلة بعناء المشاغل والمشاكل إذا كان هذا الشعر رائقًا يحمل معاني الطهر الروحي والسمو الوجداني، وهو مشهور بأنه ديوان العرب.

لكن دخل في هذا الديون كالعادة من لا يرقى إلى مجالسة الأكارم من الناس ونثر على الأسماع قطوفًا من رذائل النفوس.

والعجيب أنه لاقى مزيجًا من التصفيق والتكريم والاستعادة فاستدار في جلسته وأطلق عقيرته وظن أنه من المصلحين.

إن هناك فارقًا شاسعًا بين ما قيل في تكريم المرأة:

فما التأنيث لاسم الشمس عيب ... وما التذكير فخرٌ للهلال

وبين التصريح الأبتر لشاعر المرأة الحضارى الشهير"نزار قبانى"حين يقول:

تركت خلفى أمجادى وها أنا ذا ... بطول شعرك حتى الخصر - أفتخر

ويقول:-

نبيذ بوردو الذي أحسوه يصرعنى ... ودفء صوتك لا يبقى ولا يذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت