فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 183

وعلى الجانب الآخر، يجب على المسؤولين عن الدعوة في مجتمعات المسلمين أن يعيروا عمل المرأة في الدعوة إلى الله تعالى الاهتمام اللائق والمنشود بوضع الخطط واستجلاب الدرجات المالية والوظيفية لهذه الشريحة.

ومع أن مسئولية تنفيذ ذلك أولًا قائمة في أعناق المخططين للمناهج الدراسية بالمعاهد والجامعات الإسلامية التي يفترض فيها إعداد جيلٍ من الداعيات يدرسن نفس المناهج التي يدرسها المنتسبون إلى أقسام الدعوة من الطلاب.

إن فقد المرأة في مجال الدعوة لا تسده جهود الواقع من عزمات الرجال ولهذا فالمرأة في غضون ذلك يكتنفها أمران:

الأول: أن الدعوة لا تصل إليها موصوفةً بدقة المعلومات ويعتورها بعض النقصان.

الثانى: أن البديل المطروح إما أن تكون دعاماته آراءٌ تلفها مذاهب الشدة والنظرة الواحدة من قِبَلِ بعض الناشطات في مجال الدعوة من خلال لونٍ دعويٍّ معينٍ، وأحيانا تكسوها آراء المتساهلات والفقيهات الجدد ذات الأحجبة البرَّاقَةِ والعطرِ الفوَّاحِ، وكلتاهما لا تخطو في منهجها على هدىً وبصيرةٍ.

نحن بحاجةٍ إلى جيلٍ من النساء الناشطات في الدعوة إلى الله تعالى يرفعن غبار الجمود والتقليد عن النساء ويحذرن من خطورة الإتباع للقدوات الجدد اللاتى لم تنس لهن الأيام صفحات لا ترفع الهامات، وإذا بهن يعلنَّ التوبة - وهذا شيء طيبٌ ومباركٌ - لكن أن يتحولن إلى داعياتٍ لمجرد الشهرة فهذا أمر لا يرقى بالدعوة ولا بالمجتمع ومع هذا فالباب مفتوحٌ لكل من رزقها الله الموهبة ثم أكملت ذلك بالدراسة.

في كثيرٍ من صور الإجحاف بالمرأة قبل الإسلام وجدنا أنها لا ترث إلا في حالاتٍ قليلة إن لم تكن نادرةً، وقد اهتمت الشريعة الإسلامية كثيرًا ببيان الحقوق المادية والأدبية للنساء ومنها حقها في الميراث الذي قال الله تعالى فيه يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت