فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 183

ولا تزال عجلة الأيام دائرةً كالطاحون بنساء الحضارة اللاتي انزلقن إلى مهابط الإباحية بسرعةٍ تقطع الأنفاس في العقود الماضية، ومن المستحيل عقلًا وعرفًا أنْ تعود بهنَّ الأيام إلى مدراج العفة والحياء وإذا أنكر عاقل ذلك فعليه أن يدلل على إنكاره بدليلٍ واحدٍ.

إن المرأة الغربية هي التي فتحتْ أبواب التبذل والسفور، ثم هي التي اتبعت كل ما يعرض لها من تقاليع الأزياء التي تَشِفُّ وتَصِفُ وإن كانت الآن قد رفعتْ كلفةَ الإشفاف والوصف، فلم يعد هناك مُخَبأٌ من جسدها حتى يكون عليه ثوبٌ شفافٌ أو ضيِّقٌ يصف، وهى التي أطاعت شياطين الجن والإنس في صناعة البغاء المشاهد والمصور وكانت قدوةً لكل بنات جنسها في هذا السبيل المتدني فهل تتراجع القدوات عن مناط تفوقها؟!

إن ذلك أمر مستحيل، لقد انزلقت الأقدام ولا تزال الهوة سحيقةً وواسعةً، والسقوطُ لا يسعه زمنٌ واحدٌ بل أزمان.

والمؤسف أنَّ بنات حواء على ضفة الكرة الأرضية الأخرى في العالم الإسلامي ينظرن غالبًا إلى الغربيات كأنهنَّ ملهمات حضارة ورافعات رايات التقدم، نعم .. إنه تقدم ولكن إلى مهاوى الإباحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت