فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 183

هذا دواء الإسلام المُرّ على عشاق الفسوق لهذه العلة، لكنه يحتاج إلى عزيمةٍ وانضباطٍ أخلاقيٍّ.

إنها سياسة هذا الدين العظيم تجاه كل بابٍ تلوح منه بوارق الخطر، فالأفضل إغلاقه إيثارًا للسلامة، فالإسلام لا ينتظر المشكلة حتى تقع ثم تحار عقول النجباء في معرفة حلها، بل يفترض المشكلة قبل وقوعها ويحذر منها قبل ظهور أعراضها ويعرف بأسبابها حتى يهلك من هلك عن بينةٍ.

ولهذا فإن نسبة الإصابة بالإيدز وأشباهه في البلاد الإسلامية ضئيلةً جدًا إذا قورنتْ بنسب الإصابة في بلاد الحضارة، ومجموع المصابين معظمهم من الرجال وليس بالضرورة أن يكون سبب انتقال العدوى هو فعل الفاحشة.

فهل يستطيع العالم المتحضر أن يسمو لمحاولة التداوى بالوقاية الأخلاقية؟! هذا سؤالٌ صعبٌ وتخيل تنفيذه أصعب بكثير من مجرد طرحه.

إنَّ التوجيه الروحى والقيمي في بلاد الحضارة ليست له تلك الصولةُ المؤثرةُ في أطياف المجتمع لأن صوت الرغبة وإشباعها أعلى وأهم وخصوصًا مع ضعف الوازع الدينى وغفوة الضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت