شريحةٌ أثمرتها حضارة العصر تسمى"شريحة الشواذ"والشاذُّ هو الغريب المستغرب غير المألوف عند أصحاب العقول، لكن يبدو أن ثوب الحضارة واسعٌ للجميع.
خرجوا على الدنيا من قلب حضارتهم بمظاهراتٍ واحتفالاتٍ ومطالب تَسْتَجْلِبُ حمرة الخجل وتوجب المعَرَّةَ والندم.
إن أسفل الناس وأقلهم أخلاقًا - في قديم الأزمان - حيث التخلف والبداوة، لم يكن يدور بخلده أبدًا أن الدنيا ستجود على أهلها بهذه النماذج المنحطة، شيء لا يتصوره خيال (الآدميين) أن تنطلق ثلةٌ منكسةُ الفطرةِ ومجردةٌ من طهرة إنسانيتها إلى هذا الدرك الأسفل من التعاطى لسلوك شاذ، ثم تزداد الصفاقة والسمادة إلى حد التظاهر ورفع الصوت.
إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستح فاصنع ما تشاء
إن ما يجنيه الشواذُّ اليوم من ثمرات الاعتراف بكيانهم في بلاد التحضر قد بدا غرسه منذ زمان، فقد [نشرت جريدةُ الأهرام القاهريَّة بتاريخ"30/ 11/1967 م"ما يلى: وافق تسعون من رجال الدين الأمريكيين في ندوةٍ عقدوها في نيويورك على عدم استنكار ممارسة الشذوذ الجنسي إذا كانت قائمة على عاطفة الحب] [1] .
أي حبٍ هذا الذي يطمس الفطرة ويعطل النسل ويورث الداء العضال؟
وهل تتغير معانى الحب وتتسفل إلى درك الغرائز المحرمة؟، إن الحب في عمق معناه أنقى وأطهر من أن يتداوله الشواذ والمخنثون.
واليوم .. قد تم اعتماد الشواذ للالتحاق بالجيوش نظرًا لكثرتهم في المجتمعات (المتحضرة) وقد صار هذا من البروق والعروض التي يتاجر بها الساسة ضمن برنامجهم الانتخابيّ.
ولتشابه الصورة في أوروبا فقد صرح مرجعٌ دينيٌّ هام بما يفيد مزيد التدليل والتكريم، وتضاعف العطف لهذه الشريحة الاجتماعية غير الملومة في فكره، فقد [قال رئيس أساقفة السويد: أنه ينبغى إباحة تزويج المثليين في الكنيسة .. وهو اقتراحٌ مثيرٌ للجدل حتى في دولةٍ كانت سباقةً
(1) - جريدة العالم الإسلامي