فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 183

يهينون المرأة بالضرب وأن الإسلام لا يحترم النساء وغير ذلك من الكلام الذي يدل على جهلٍ شديدٍ حتى النخاع بالإسلام ونبيه - صلى الله عليه وسلم - ومسلماته.

وقد نشرت هذه المجلة آراء هذه المرأة بعدما ذاع صيتها في (هولندا) التي انتشرت فيها وبقية مدن أوروبا وأمريكا آراءٌ مشابهةٌ لنوعياتٍ من تلك الترهات.

ورغم أن الطابور طويل بالأسماء التي تتقمص نفس الدور الكذوب فإن من الإكرام لهؤلاء (الأبواق) أن نردَّ عليهم ردًا منهجيا ندافع فيه عن الإسلام وثوابته، لأن مجرد الإنبراء للدفاع فيه قبولٌ للتهمة ومعاذ الله أن يكون الاتهام لسيّد البشر - صلى الله عليه وسلم - الذي بلغ قمة السموّ الأخلاقي موجهًا من أمثال هؤلاء.

إنَّ مشكلة المسلمين في عصرنا أنهم تقلدوا دور المدافع أبدًا في محكمة أربابها سدنة نفاق ومروّجو فتن تحركهم أحقادٌ تاريخية لم ينطفأ أوراها ولن يسكت شغبهم مهما دافعنا، لهذا فإن الخطوة الحكيمة هي أن نهدأ ثم نوجه كلامنا على جهة البيان والإعلان عن مبادئ الإسلام.

ومن كان له عقلٌ يفهم به ومن كان عقله خرابًا ونيته سوءً فقد أقمنا عليه الحجة بالبلاغ.

إنها حربٌ ضروسٌ وصراعٌ دائمٌ بين أهل الحق وأهل الباطل، تلك سنة الله في خلقه، فكما أن الليل والنهار لا يلتقيان والخير والشر لا يتشابهان فإن المنازعة بين الطرفين لن تنتهى إلا في آخر جولات الحق الماحقة للباطل وأهله {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [1] .

وفي أرض الإسلام والعروبة بالجزائر منذُ شهورٍ ثار جدالٌ شرسٌ بين التيار العلمانى وبين التيار الإسلامي الذي يمثل كل شرائح المجتمع في حين أن العلمانيين لا يمثلون إلا أنفسهم حينما طالبوا بإسقاط دور الولي في الزواج.

(1) - الأنبياء (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت