فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 183

الجنس مع الشيطان ولم يكن من شهود سوى الشبهات وانتزاع الاعترافات منهن تحت وطأة التعذيب وإلا، فأيُّ عاقلٍ هذا الذي يستطيع الشهادة بأنه رأى امرأة تمارس الجنس مع الشيطان] [1] .

إن المجتمع الغارق في إثارة الشبهات والشائعات وتسويقها مجتمعٌ يهبط بأفراده ويرميهم بإهانات قد حذر منها الإسلام.

اشتهر بين العامة وبعض الخاصَّةِ أن صوت المرأة عورةٌ، وعند الغلاة الذين ينظرون إلى الدنيا من ثقوب أبوابهم نجد أن المرأة كلها في مجملها عورةٌ يجب أن تلازم البيت دائمًا ولا تخرج منه إلا على قبرها، ولسنا ندرى ما هو المصدر الشرعى لهذه الرؤية الضيقة التي تبخس المرأة حقها وتضيف على قوالب التشريع وروحه ما لم يكن موجودًا على عهد النبى - صلى الله عليه وسلم -.

أما أن صوت المرأة عورة .. فهذا كلامٌ باطلٌ من أساسه على إطلاقه ويحتاج إلى بعض التقييد لأن [الصحيح والمنقول أن النساء على عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - كن يحادثن الرجال ويسألن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أمور الدين ويقاضين أمامه ويذهبن إلى الأسواق ويمارسن نشاطهن متحدثات ومجادلات وكان منهن راوياتٌ للحديث إلى جانب الرجال وشاعرات وفقيهات ولم ينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا أحدٌ من أصحابه النساء عن مجرد الحديث مع الرجال] [2] .

فالصوت في حدِّ ذاته ليس بعورةٍ لأنه وسيلةٌ للإفصاح وقضاء المصالح الاجتماعية المشتركة وفيه مآرب أخرى.

(1) - لواء: أحمد عبد الوهاب/ مكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام ص 150 - 151 سلسلة دراسات إسلامية عدد (37) إصدار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - وزارة الأوقاف المصرية - القاهرة 1998 م.

(2) - الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق/ حول اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة من المنظور الإسلامى ص 63 - هدية مجلة الأزهر عدد صفر 1416 هـ - يوليو 1995 م - القاهرة - مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت