وغزت الثقافات العالمية عقل ابنه الإسلام وهى في عقر دارها فتلونت بعض العقول النسوية بأساطير الشرق القديمة والحديثة وهذيان الحضارة الغريبة المادية العارية عن الفضائل.
وانجرفت النساء زُمَرًا في طوابير من الأفكار والفلسفات الغازية بلادَ الإسلام فدارت وارثة خديجة وعائشة وفاطمة وراء مثاليات أفلاطون أو وجودية سارتر أو نظريات ماركس وميكافيللى وغيرهم.
وفى صورةٍ أخرى من صور إهانة الذات نجد أن بعض المسلمات إذا ناداهن داعي الفلاح في نصرة الإسلام وقضاياه تبدو وكأنها مقيدة القدمين أو معدومة الحراك وإذا بها تعدو عدو الفوارس في خدمة واجهاتٍ دخيلةٍ تروم هذم الإسلام على حساب أفكارٍ قديمةٍ ما زال يدأب في توزيعها أكابرُ مجرمي هذا الزمان.
ويحدونا المنى أن تفيق كل من كانت هذه حالها، لأنها لا تهدم إلا ذاتها ولا تهين إلا نفسها.
إن هوية المسلمة هو الإسلام، إنه بطاقتها الدائمة التي تمدها بالسمو والفخر والشرف الرفيع فيجب أن تعمل له وأن تحمى حماه وأن تصون تميزها باسم الإسلام فَيَدُلُّ منظرها بحجابها الساتر على حسن تدينها وتشى أخلاقها بنفاسة معدنها وكريم جوهرها.
وإذا فقدت المسلمة هويتها، فماذا تبقى لها من عوامل الثبات أو نياشين التكريم؟!
ومن صور الإهانة الذاتية للمرأة أن تكون دمية يحركها إبليس كيف يشاء ويروج بها فنون المجون وأساليب الفجور بين العباد، ذلك حينما تخرج إلى الطريق شبه عاريةٍ تتكسر في مشيتها وتستجلب أنظار الرجال بخطوها وبدلّها أو تنبه مشامَّهم بفوْحِ عطرها، إن هذه الخطوات الأنيقة آخرها العذاب، وإن أهم أحكام العقل على هذه الأداة الرخيصة الطائعة للشيطان أنها أهانت نفسها لما جعلت جسدها كالبضاعة المكشوفة للعيون.
إن المرأة التي تبتسم للذئاب وتصرخُ إذا شاهدت فأرًا لهى امرأة غير عاقلة ومع هذا فإنها بذلك تفقد من قيمتها بقدر ما تفقد من حيائها.