ونعود إلى قلب الحضارة المعاصرة لنجد أن المنتفعين باهتمام المتحضرين بالكلاب قد استغلوا الأمر استغلالًا فتح أسواقًا مائجةً بالمنافع والعوائد المادية الضخمة، وتكونت ثرواتٌ طائلةٌ من وراء هذا الاحتفاء العجيب بهذا المخلوق الذي حالفته الحظوظ.
ففى الأسواق أزياءٌ خاصةٌ للكلاب وبيوتٌ صغيرةٌ من خشبٍ أو"بلاستيك"وطعامٌ خاص بأفخر المتاجر وفرشاة أسنان و"شامبو"، وفي مجتمع التحضر مستشفياتٌ خاصةٌ بالكلاب تتم فيها عمليات تجميلٍ بالفعل وتناقلت الصحف والشاشات ذلك، وفيها كذلك فنادق خاصة وصالوناتٌ للشعر وصالات ألعابٍ وحدائق خاصة، وأعلن أحدهم أنه أنشأ مصنع"شيكولاته"خاصة بالكلاب، ويزيد الهوس السلوكي والفكري عند (المتحضرات) بالذات فتفتخر إحداهن بأن كلبها الأثير سليل شجرةٍ عائليةٍ مرموقةٍ في حَسَبِهَا وتفتخر كذلك بحفلة زواج كلبها التي كلفتها أموالًا طائلةً في باحات أبهى الفنادق إضافةً إلى حفلات عيد الميلاد.
هذه بعض التفاصيل الحقيقية لصور التكريم والتدليل الذي خرج عن حدود اللياقة عند العقلاء .. ولسنا ندرى ما هو التكريم المقبل لأصحاب السيادة!.